الضرير عن روح وغيره عن يعقوب فبم تبشروني بإثبات الياء وقرأ أبو عمرو والكسائي يقنط ويقنطوا بكسر النون حيث كان والباقون بفتح النون وقرأ لمنجوهم خفيفة أهل الكوفة غير عاصم ويعقوب والباقون بالتشديد وقرأ قدرنا بالتخفيف أبو بكر عن عاصم وكذلك في النمل والباقون بالتشديد .
قال أبو علي الوجه في قراءة نافع أنه أراد تبشرونني إلا أنه حذف النون الثانية استثقالا لأن التكرير بها وقع ولم يحذف النون الأولى التي هي علامة الرفع وقد حذفوا هذه النون في كلامهم لأنها زائدة ولأن علامة الضمير الياء من دونها قال:
أ بالموت الذي لا بد إني
ملاق لا أباك تخوفيني وقال:
تراه كالثغام يعل مسكا
يسوء الفاليات إذا فليني والوجه في تشديد ابن كثير النون أنه أدغم النون الأولى التي هي علامة الرفع في الثانية المتصلة بالياء التي هي المضمر المنصوب المتكلم ومن فتح النون فلأنه لم يعد الفعل إلى المفعول به كما عدى غيره وحذف المفعول به كثير والنون علامة الرفع وقنط يقنط وقنط يقنط لغتان وكان قنط يقنط أعلى ويدل على ذلك إجماعهم في قوله قنطوا وحكي أن يقنط لغة وهذا يدل على أن يقنط أكثر لأن مضارع فعل يجيء على يفعل ويفعل وحجة من قرأ «لمنجوهم» قوله نجينا هودا والذين آمنوا وحجة من قرأ بالتخفيف قوله فأنجاه الله من النار وقدرت بالتخفيف لغة في قدرت يدل على ذلك قول الهذلي:
ومفرهة عنس قدرت لساقها
فخرت كما تتايع الريح بالقفل والمعنى قدرت ضربتي لساقها فضربتها فحذف لدلالة الكلام عليه فمن قرأ قدرنا مخففا كان في معنى التشديد .
الضيف هو المنضوي إلى غيره لطلب القرى وهو يقع على الواحد والاثنين والجمع لأنه في الأصل مصدر وصف به وقد يجمع بالأضياف والضيوف والضيفان والوجل