الأيكة» وهم قوم شعيب «أولئك الأحزاب» لما ذكر سبحانه هؤلاء المكذبين أعلمنا أن مشركي قريش حزب من هؤلاء الأحزاب ومعناه هم الأحزاب حقا أي أحزاب الشيطان كما يقال هم هم قال:
وإن الذي حانت بفلج دماؤهم
هم القوم كل القوم يا أم خالد «وإن كل إلا كذب الرسل» أي ما كل حزب منهم إلا كذب الرسل «فحق عقاب» أي فوجب عليهم عقابي بتكذيبهم رسلي «وما ينظر» أي وما ينتظر «هؤلاء» يعني كفار مكة «إلا صيحة واحدة» وهي النفخة الأولى في الصور «ما لها من فواق» أي لا يكون لتلك الصيحة إفاقة بالرجوع إلى الدنيا عن قتادة والسدي والمراد أن عقوبة أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعذاب الاستئصال مؤخرة إلى يوم القيامة وعقوبة سائر الأمم معجلة في الدنيا كما قال بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر قال الفراء إذا ارتضعت البهيمة أمها ثم تركتها حتى تنزل فتلك الإفاقة والفواق ثم قيل لكل راحة وإنظار للاستراحة فواق وقيل معناه ما لها مثنوية أي صرف ورد عن الضحاك وقيل ما لها من فتور كما يفتر المريض عن ابن زيد .
القط الكتاب قال الأعشى: