فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 4264

حركة الإعراب في رأيت فاك ومن قال «يا بشرى» احتمل وجهين (أحدهما) أن يكون في موضع ضم مثل يا رجل لاختصاصه بالنداء (والآخر) أن يكون في موضع نصب وذلك لأنك أشعت النداء ولم تختص به كما فعلت في الوجه الأول فصار كقوله يا حسرة على العباد إلا أن التنوين لم يلحق «بشرى» لأنها لا تنصرف فأما من قرأ يا بشرى فإن تلك لغة هذيل قال أبو ذؤيب:

سبقوا هوي وأعنقوا لسبيلهم

فتخرموا ولكل جنب مهجع وقال آخر:

يطوف بي عكب في معد

ويطعن بالصملة في قفيا

فإن لم تثأرا لي من عكب

فلا رويتما أبدا صديا وأمثاله كثيرة .

الوارد الذي يتقدم الرفقة إلى الماء ليسقي وتقول أدليت الدلو إذا أرسلتها في البئر لتملأها ودلوتها إذا أخرجتها ملأى والبضاعة قطعة من المال تجعل للتجارة من بضعت الشيء إذا قطعته ومنه المبضع لأنه يبضع به العرق والشري البيع قال الشاعر:

وشريت بردا ليتني

من بعد برد كنت هامة والثمن بدل الشيء من العين أو الورق ويقال في غيرهما أيضا مجازا والبخس النقص من الحق يقال بخسه في الكيل أو الوزن إذا نقصه من حقه فيهما .

قال الزجاج معنى النداء في «يا بشرى» وما في معناها مما لا يجب ولا يعقل فإنه على تنبيه المخاطبين وتوكيد القصة إذا قلت يا عجباه فكأنك قلت أعجبوا يا أيها العجب هذا من حينك وكذلك إذا قلت يا بشرى فكأنك قلت أبشروا يا أيتها البشرى هذا من إبانك وبضاعة منصوب على الحال وتقديره وأسروه جاعليه بضاعة ودراهم في موضع جر بأنه بدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت