فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 4264

إِنَّ الْمُتَّقِينَ في جَنَّت وَ نَعِيم (17) فَكِهِينَ بِمَا ءَاتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَ وَقَاهُمْ رَبهُمْ عَذَاب الجَْحِيمِ (18) كلُوا وَ اشرَبُوا هَنِيئَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (19) مُتَّكِئِينَ عَلى سرُر مَّصفُوفَة وَ زَوَّجْنَهُم بحُور عِين (20) وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ اتَّبَعَتهُمْ ذُرِّيَّتهُم بِإِيمَن أَلحَْقْنَا بهِمْ ذُرِّيَّتهُمْ وَ مَا أَلَتْنَهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شىْء كلُّ امْرِى بمَا كَسب رَهِينٌ (21) وَ أَمْدَدْنَهُم بِفَكِهَة وَ لَحْم مِّمَّا يَشتهُونَ (22) يَتَنَزَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لا لَغْوٌ فِيهَا وَ لا تَأْثِيمٌ (23) * وَ يَطوف عَلَيهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ (24) وَ أَقْبَلَ بَعْضهُمْ عَلى بَعْض يَتَساءَلُونَ (25) قَالُوا إِنَّا كنَّا قَبْلُ في أَهْلِنَا مُشفِقِينَ (26) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ وَقَانَا عَذَاب السمُومِ (27) إِنَّا كنَّا مِن قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبرُّ الرَّحِيمُ (28)

قرأ أبو عمرو وأتبعناهم بالنون والألف وقطع الهمزة ذرياتهم بالألف وكسر التاء ألحقنا بهم ذرياتهم كذلك وقرأ أهل المدينة «واتبعتهم» بالتاء ووصل الهمزة «ذريتهم» بالرفع ألحقنا بهم ذرياتهم على الجمع وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة «واتبعتهم ذريتهم» «ألحقنا بهم ذريتهم» كذلك وقرأ ابن عامر ويعقوب وسهل اتبعتهم ذرياتهم جمع ألحقنا بهم ذرياتهم أيضا وقرأ ابن كثير وما ألتناهم بكسر اللام والباقون «ألتناهم» بفتح اللام وقرأ أهل المدينة والكسائي أنه هو البر الرحيم بالفتح والباقون «إنه» بالكسر وفي الشواذ قراءة عبد الله وإبراهيم وزوجناهم بعيس عين وقراءة الأعرج وما آلتناهم على أفعلناهم .

قال أبو علي الذرية تقع على الصغير والكبير فالأول نحو قوله «ذرية طيبة» والثاني نحو قوله «ومن ذريته داود وسليمان» فإن حملت الذرية في الآية على الصغار كان قوله «بإيمان» في موضع نصب على الحال من المفعولين أي اتبعتهم بإيمان من الآباء ذريتهم ألحقنا الذرية بهم في أحكام الإسلام فجعلناهم في حكمهم في أنهم يرثون ويورثون ويدفنون في مقابر المسلمين وحكمهم حكم الآباء في أحكامهم إلا فيما كان موضوعا عن الصغير لصغره وإن جعلت الذرية للكبار كان قوله «بإيمان» حالا من الفاعلين الذين هم ذريتهم أي ألحقنا بهم ذريتهم في أحكام الدنيا والثواب في الآخرة «وما ألتناهم من عملهم» أي من جزاء عملهم من شيء كما قال فلا تظلم نفس شيئا وكما قال ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما ومن قرأ «ذريتهم» فأفرد فلان الذرية تقع على الكثرة فاستغنى بذلك عن جمعه وكذا القول في «بهم ذريتهم» في أنه أفرد ذريتهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت