وَ قَالَ الَّذِينَ كفَرُوا لِرُسلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ في مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيهِمْ رَبهُمْ لَنهْلِكَنَّ الظلِمِينَ (13) وَ لَنُسكنَنَّكُمُ الأَرْض مِن بَعْدِهِمْ ذَلِك لِمَنْ خَاف مَقَامِى وَ خَاف وَعِيدِ (14) وَ استَفْتَحُوا وَ خَاب كلُّ جَبَّار عَنِيد (15) مِّن وَرَائهِ جَهَنَّمُ وَ يُسقَى مِن مَّاء صدِيد (16) يَتَجَرَّعُهُ وَ لا يَكادُ يُسِيغُهُ وَ يَأْتِيهِ الْمَوْت مِن كلِّ مَكان وَ مَا هُوَ بِمَيِّت وَ مِن وَرَائهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ (17) مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَلُهُمْ كَرَمَاد اشتَدَّت بِهِ الرِّيحُ في يَوْم عَاصِف لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كسبُوا عَلى شىْء ذَلِك هُوَ الضلَلُ الْبَعِيدُ (18)
في الشواذ قراءة ابن عباس ومجاهد وابن محيصن واستفتحوا وقراءة ابن أبي إسحاق في يوم عاصف بالإضافة .
قوله «واستفتحوا» معطوف على ما سبق من قوله «فأوحى إليهم ربهم» أي وقال لهم استفتحوا أي استنصروا الله عليهم واستقضوه بينكم وفي الحديث كان (صلى الله عليه وآله وسلّم) يستفتح بصعاليك المهاجرين أي يستنصر بهم وقيل معناه أنه يقدمهم ويبدأ أمره بهم وكأنهم إنما سموا القاضي فتاحا لأنه يفتح باب الحق الذي هو مسند فيعمل عليه وأما قوله «في يوم عاصف» فمعناه في يوم ريح عاصف فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وكذلك في قراءة الجماعة في يوم عاصف هو الريح لا اليوم .
الاستفتاح طلب الفتح بالنصر .
والخيبة إخلاف ما قدر به المنفعة وضده النجاح وهو إدراك الطلبة والجبرية طلب علو المنزلة بما ليس له غاية في الوصف وإذا وصف العبد بأنه جبار كان ذما وإذا وصف الله سبحانه به كان مدحا لأن له علو المنزلة بما ليس وراءه غاية في الصفة والعنيد مبالغة العاند والعناد الامتناع من الحق مع العلم به كبرا وبغيا قال:
إذا نزلت فاجعلاني وسطا
إني كبير لا أطيق العندا والوراء والخلف واحد وهو الجهة المقابلة لجهة القدام وقد يكون وراء بمعنى قدام قال:
أ يرجو بنو مروان سمعي وطاعتي
وقومي تميم والفلاة ورائيا