يزل سبحانه مجازيا لكم على الشكر فسمى الجزاء باسم المجزي عليه «عليما» بما يستحقونه من الثواب على الطاعات فلا يضيع عنده شيء منها عن قتادة وغيره وقيل معناه أنه يشكر القليل من أعمالكم ويعلم ما ظهر وما بطن من أفعالكم وأقوالكم ويجازيكم عليها وقال الحسن معناه أنه يشكر خلقه على طاعتهم مع غناه عنهم فيعلم بأعمالهم .
القراءة على ضم الظاء من «ظلم» وروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وعطاء بن السائب وغيرهم إلا من ظلم بفتح الظاء واللام .
قال ابن جني «ظلم» وظلم جميعا على الاستثناء المنقطع أي لكن من ظلم فإن الله لا يخفى عليه أمره ودل عليه قوله «وكان الله سميعا عليما» وموضع من نصب في الوجهين جميعا قال الزجاج فيكون المعنى لكن المظلوم يجهر بظلامته تشكيا ولكن الظالم يجهر بذلك ظلما قال ويجوز أن يكون موضع من رفعا على معنى لا يحب الله أن يجهر بالسوء من القول إلا من ظلم فيكون من بدلا من معنى أحد والمعنى لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء من القول إلا المظلوم قال وفيها وجه آخر لا أعلم أحدا من النحويين ذكره وهو أن يكون على معنى لكن الظالم اجهروا له بالسوء من القول .
«لا يحب الله الجهر بالسوء من القول» قيل في معناه أقوال (أحدها) لا يحب الله الشتم في الانتصار «إلا من ظلم» فلا بأس له أن ينتصر ممن ظلمه بما يجوز الانتصار به في الدين عن الحسن والسدي وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) ونظيره وانتصروا من بعد ما ظلموا قال الحسن ولا يجوز للرجل إذا قيل له يا زاني أن يقابل له بمثل ذلك من أنواع الشتم (وثانيها) إن معناه لا يحب الله الجهر بالدعاء على أحد إلا أن يظلم إنسان