فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 4264

قبيل أنه يشم الياء في الوصل ولا يثبتها ويقف عليها بالألف والباقون «دعاء» بغير ياء وقرأ الحسن بن علي (عليهماالسلام) وأبو جعفر محمد بن علي (عليهماالسلام) والزهري وإبراهيم النخعي ولولدي وقرأ يحيى بن يعمر ولولدي وقرأ سعيد بن جبير ولوالدي .

يقال جنبت الشيء أجنبه جنوبا ومن العرب من يقول أجنبته أجنبه أي تجنبته عن الشيء وكان معنى قوله «اجنبني وبني أن نعبد الأصنام» أصرفني وإياهم عن عبادة الأصنام ومعنى اجنبني اجعلني كالجنيب عن ذلك وأما قوله تهوي إليهم بفتح الواو فهو من هويت الشيء أهواه إذا أحببته وإنما جاز تعديته بالي لأن معنى هويت الشيء ملت إليه فكأنه قال تميل إليهم فهو محمول على المعنى ومثله قوله سبحانه أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم فعدي الرفث بالي وأنت لا تقول رفثت إلى فلانة وإنما تقول رفثت بها أو معها ولكنه لما كان معنى الرفث هنا معنى الإفضاء عداه بالي فكأنه قال أحل لكم الإفضاء إلى نسائكم قال ابن جني: المعنى في قراءة الجماعة «تهوي إليهم» تميل إليهم أي تحبهم فهذا في المعنى كقولهم وهو ينحط في هواك أي يخلد إليه ويقيم عليه وذلك أن الإنسان إذ أحب الشيء أكثر من ذكره وأقام عليه وإذا كرهه خف إلى سواه وقولهم هويت فلانا من لفظ هوى إلى الشيء يهوي إلا أنهم خالفوا بين المثالين لاختلاف ظاهر الأمرين وإن كانا على معنى واحد متلاقيين وأما من وصل دعائي بياء فهو القياس من شم الياء في الوصل ولا يثبتها فلدلالة الكسرة على الياء قال أبو علي: حذف الياء في الوقف أقيس من حذفها في الوصل لأن الوقف موضع تغيير يغير فيه الحرف الموقوف عليه كثيرا قال الأعشى:

فهل يمنعني ارتيادي البلاد

من حذر الموت أن يأتين وقال:

ومن شانئ كاسف وجهه

إذا ما انتسبت له أنكرن ومن قرأ لولدي فإنه يعني إسماعيل وإسحاق ومن قرأ لولدي فإن الولد قد يكون واحدا وجمعا تقول العرب ولدك من دمي عقبيك ومعناه ولدك من ولدته فسال دمك على عقبيك عند ولادته لا من اتخذته ولدا وإذا كان جمعا فيجوز أن يكون جمع ولد فهو كأسد وأسد ويجوز أن يكون جمع ولد أيضا فيكون مثل الفلك في أنه جمع الفلك .

الوادي سفح الجبل العظيم ومنها قيل للأنهار العظام أودية لأن حافاتها كالجبال لها ومنه الدية لأنه مال عظيم يحتمل في أمر عظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت