اتصل قوله تلك الدار الآخرة الآية بما قبله على معنى أنه سبحانه كما حرم نعم الدنيا عليهم بالهلاك كذلك يحرم عليهم نعم الآخرة وأما وجه اتصال قوله إن الذي فرض عليك القرآن الآية بما قبله فقد ذكر فيه من حمل المعاد على البعث أنه اتصل بقوله تلك الدار الآخرة ومن حمله على العود إلى مكة قال إنه لما بين سبحانه وعده لأم موسى رد موسى عليها مع شرف النبوة كذلك وعده ربه العودة إلى مكة مع الشرف العظيم وقد أنجز وعده كما أنجز وعده هناك ويكون معنى الكلام أن الذي أنزل القرآن بذلك الوعد سينجز هذا الوعد واتصل قوله قل ربي أعلم من جاء بالهدى على معنى أنه أمره بأن يقول لهم ربي أعلم بالصادق والكاذب لا يلتبس عليه شيء .