و أرجو المغفرة «وإن يريدوا خيانتك» معناه وإن يرد الذين أطلقتهم من الأسارى خيانتك بأن يعدوا حربا لك أو ينصروا عدوا عليك «فقد خانوا الله من قبل» بأن خرجوا إلى بدر وقاتلوا مع المشركين وقيل بأن أشركوا بالله وأضافوا إليه ما لا يليق به «فأمكن منهم» أي فأمكنك منهم يوم بدر بأن غلبوا وأسروا وسيمكنك منهم ثانيا أن خانوك «والله عليم حكيم» معناه عليم بما يقولونه وبما في نفوسهم وبجميع الأشياء حكيم فيما يفعله .
إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ هَاجَرُوا وَ جَهَدُوا بِأَمْوَلِهِمْ وَ أَنفُسِهِمْ في سبِيلِ اللَّهِ وَ الَّذِينَ ءَاوَوا وَّ نَصرُوا أُولَئك بَعْضهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ لَمْ يهَاجِرُوا مَا لَكم مِّن وَلَيَتهِم مِّن شىْء حَتى يهَاجِرُوا وَ إِنِ استَنصرُوكُمْ في الدِّينِ فَعَلَيْكمُ النَّصرُ إِلا عَلى قَوْمِ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنهُم مِّيثَقٌ وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (72)
قرأ حمزة ولايتهم بكسر الواو وهو قراءة الأعمش ويحيى بن وثاب والباقون «ولايتهم» بفتح الواو .
قال الزجاج من قرأ بالفتح فلأن الولاية من النصرة والنسب بفتح الواو والولاية التي بمنزلة الإمارة مكسورة ليفصل بين المعنيين وقد يجوز كسر الواو لأن في تولي بعض القوم بعضا جنسا من الصناعة والعمل وكل ما كان من جنس الصناعة فمكسور نحو الخياطة والصياغة وقال أبو عبيدة وأبو الحسن من ولايتهم مصدر المولى وأما في السلطان فالولاية بكسر الواو وهي في الأخرى لغة .
الهجرة والمهاجرة فراق الوطن إلى غيره من البلاد وأصله من الهجر ضد الوصل والجهاد تحمل المشاق في قتال أعداء الدين من جهده الأمر جهدا والإيواء ضم الإنسان غيره إليه بإنزاله عنده وتقريبه له يقال آواه يؤويه إيواء وأوى يأوي أويا وأويت معناه