فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 4264

صالح عن ابن عباس وكرهوا الإخصاء في البهائم وقيل أنه الوشم عن ابن مسعود وقيل إنه أراد الشمس والقمر والحجارة عدلوا عن الانتفاع بها إلى عبادتها عن الزجاج «ومن يتخذ الشيطان وليا» أي ناصرا وقيل ربا يطيعه «من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا» أي ظاهرا وأي خسران أعظم من استبدال الجنة بالنار وأي صفقة أخسر من استبدال رضاء الشيطان برضاء الرحمن «يعدهم» الشيطان أن يكون لهم ناصرا «ويمنيهم» الأكاذيب والأباطيل وقيل معناه يعدهم الفقر إن أنفقوا مالهم في أبواب البر ويمنيهم طول البقاء في الدنيا ودوام النعيم فيها ليؤثروها على الآخرة «وما يعدهم الشيطان إلا غرورا» أي لا يكون لما يعدهم ويمنيهم أصل وحقيقة والغرور إيهام النفع فيما فيه ضرر «أولئك» إشارة إلى الذين اتخذوا الشيطان وليا من دون الله فاغتروا بغروره وتابعوه فيما دعاهم إليه «مأواهم» مستقرهم جميعا «جهنم ولا يجدون عنها محيصا» أي مخلصا ولا مهربا ولا معدلا .

وَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَ عَمِلُوا الصلِحَتِ سنُدْخِلُهُمْ جَنَّت تجْرِى مِن تحْتِهَا الأَنْهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَ مَنْ أَصدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا(122)

قد مر تفسير صدر الآية في هذه السورة وقوله «ومن أصدق من الله قيلا» ومن أصدق من الله حديثا ونحوه بإشمام الزاي كوفي غير عاصم ورويس والباقون بالصاد وقد ذكرنا الوجه عند ذكر الصراط في الفاتحة وقوله «وعد الله» نصب على المصدر وتقديره وعد الله ذلك وعدا فهو مصدر دل معنى الكلام الذي تقدم على فعله الناصب له و «حقا» أيضا مصدر مؤكد لما قبله كأنه قال أحقه حقا و «قيلا» منصوب على التمييز كما يقال هو أكرم منك فعلا ومعناه وعد الله ذلك وعدا حقا لا خلاف فيه «ومن أصدق» استفهام فيه معنى النفي أي لا أحد أصدق من الله قولا فيما أخبره ووعدا فيما وعده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت