فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 4264

و لا يكله إلى غيره وقيل معناه والله غالب على أمر نفسه لا يعجزه شيء من تدابيره وأفعاله فهو الفاعل لما يشاء كيف يشاء «ولكن أكثر الناس لا يعلمون» إن الله غالب على أمر نفسه أو أمر يوسف وقيل معناه لا يعلمون ما يصنع الله بيوسف وما يؤول إليه حاله «ولما بلغ» يوسف «أشده» أي منتهى شبابه وقوته وكمال عقله وقيل الأشد من ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة عن ابن عباس وقيل أن أقصى الأشد أربعون سنة وقيل ستون سنة وهو قول الأكثرين ويؤيده الحديث من عمره الله ستين سنة فقد أعذر إليه وقيل أن ابتداء الأشد من ثلاث وثلاثين سنة عن مجاهد وكثير من المفسرين وقيل من عشرين سنة عن الضحاك «آتيناه حكما» أي أعطيناه القول الفصل الذي يدعو إلى الحكمة «وعلما» وهو تبيين الشيء على ما هو به بما يحل في القلب عن علي بن عيسى وقيل الحكم النبوة والعلم الشريعة عن ابن عباس وقيل الحكم الدعاء إلى دين الله والعلم علم الشرع وقيل أراد الحكم بين الناس والعلم بوجوه المصالح فإن الناس كانوا إذا تحاكموا على العزيز أمره بأن يحكم بينهم لما رأى من عقله وأصابته في الرأي وقيل هو العلم والعمل به وهو الحكم «وكذلك نجزي المحسنين» أي مثل ما جزينا يوسف بصبره نجزي كل من أحسن أي فعل الأفعال الحسنة من الطاعات وقيل أن المحسنين الصابرون على النوائب عن الضحاك وقيل هم المؤمنون عن ابن عباس وقيل أراد محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) أي كما فعلنا بيوسف وأعطيناه الملك بعد مقاساته البلاء والشدة كذلك نفعل بك يا محمد عن ابن جريج .

وَ رَوَدَتْهُ الَّتى هُوَ في بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَ غَلَّقَتِ الأَبْوَب وَ قَالَت هَيْت لَك قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبى أَحْسنَ مَثْوَاى إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظلِمُونَ (23)

قرأ أهل المدينة والشام هيت لك بكسر الهاء وفتح التاء وقرأ ابن كثير هيت لك بفتح الهاء وضم التاء وقرأ الباقون «هيت لك» بفتح الهاء والتاء وروي عن علي (عليه السلام) وأبي رجاء وأبي وائل ويحيى بن وثاب هئت لك بالهمزة وضم التاء وروي ذلك على خلاف فيه عن ابن عباس وعن عكرمة ومجاهد وقتادة وروي عن ابن عباس أيضا هيت لك بفتح الهاء وكسر التاء وروي ذلك عن أبي الأسود وابن أبي إسحاق وابن محيصن وعيسى الثقفي وروي أيضا عن ابن عباس هيئت لك أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت