فهرس الكتاب

الصفحة 2532 من 4264

و الجفاف وفي حرف أبي وقد بلغت من الكبر عسيا والإيحاء إلقاء المعنى إلى النفس في خفية بسرعة وأصله من قولهم الوحى الوحى أي الإسراع الإسراع .

«اسمه يحيى» جملة اسمية مجرورة الموضع صفة الغلام كذلك في موضع رفع لأنه خبر مبتدإ محذوف أي الأمر كما قيل لك «ولم تك» أصله لم تكن حذفت النون منه لكثرته في الكلام فكأنه جزم مرتين وسويا منصوب على الحال «أن سبحوا» يجوز أن يكون التقدير أي سبحوا ويجوز أن يكون أنه سبحوا فخفف وأضمر الاسم ولم يعرض من المضمر شيئا كقوله لو لا أن من الله علينا كما جاء العوض في قوله ليعلم أن قد أبلغوا وعلم أن سيكون منكم مرضى وحسبوا ألا تكون فتنة فيمن رفع .

و «بكرة وعشيا» منصوبان على الظرف .

«يا زكريا إنا نبشرك بغلام» هاهنا حذف معناه فاستجاب الله دعاء زكريا وأوحى إليه يا زكريا إنا نخبرك على ألسنة الملائكة بخبر يرى السرور به في وجهك وهو أن يولد لك ابن «اسمه يحيى» وقد تقدم تفسيره في سورة آل عمران «لم نجعل له من قبل سميا» أي لم يسم أحد قبله باسمه عن قتادة وابن جريج والسدي وابن زيد وفي هذا تشريف له من وجهين (أحدهما) إن الله سبحانه تولى تسميته ولم يكلها إلى الأبوين والآخر أنه سماه باسم لم يسبق إليه يدل ذلك الاسم على فضله وقال أبو عبد الله (عليه السلام) وكذلك الحسين (عليه السلام) لم يكن له من قبل سميا ولم تبك السماء إلا عليهما أربعين صباحا قيل له وما كان بكاؤها قال كانت تطلع حمراء وتغيب حمراء وكان قاتل يحيى ولد زنا وقاتل الحسين (عليه السلام) ولد زنا وروى سفيان بن عيينة عن علي بن زيد عن علي بن الحسين (عليهماالسلام) قال خرجنا مع الحسين (عليه السلام) فما نزل منزلا ولا ارتحل منه إلا ذكر يحيى بن زكريا وقال يوما ومن هوان الدنيا على الله عز وجل أن رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل وقيل إن معنى قوله «لم نجعل له من قبل سميا» لم تلد العواقر مثله ولدا وهو كقوله هل تعلم له سميا أي مثلا عن ابن عباس ومجاهد «قال رب أنى يكون لي غلام» فسرناه في سورة آل عمران «وكانت امرأتي عاقرا» قال الحسن: إنما قال ذلك على جهة الاستخبار أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت