إلقاء المعنى إلى النفس من وجه خفي وهم يلقون الوسوسة إلى قلوب أهل الشرك ثم قال سبحانه «وإن أطعتموهم» أيها المؤمنون فيما يقولون من استحلال الميتة وغيره «إنكم» إذا «لمشركون» لأن من استحل الميتة فهو كافر بالإجماع ومن أكلها محرما لها مختارا فهو فاسق وهو قول الحسن وجماعة المفسرين وقال عطا أنه مختص بذبائح العرب التي كانت تذبحها للأوثان .
أَ وَ مَن كانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَهُ وَ جَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشى بِهِ في النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ في الظلُمَتِ لَيْس بخَارِج مِّنهَا كَذَلِك زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كانُوا يَعْمَلُونَ (122) وَ كَذَلِك جَعَلْنَا في كلِّ قَرْيَة أَكبرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكرُوا فِيهَا وَ مَا يَمْكرُونَ إِلا بِأَنفُسِهِمْ وَ مَا يَشعُرُونَ (123)
قرأ أهل المدينة ويعقوب ميتا بالتشديد والباقون بالتخفيف .
قال أبو عبيدة الميتة تخفيف ميتة ومعناهما واحد قال أبو الرعلاء الغساني:
ليس من مات فاستراح بميت
إنما الميت ميت الأحياء
إنما الميت من يعيش كئيبا
كاسفا باله قليل الرجاء والمحذوف من الياءين الثانية المنقلبة عن الواو وأعلت بالحذف كما أعلت بالقلب .
الأكابر جمع الأكبر وقد قالوا الأكابرة والأصاغرة كما قالوا الأساورة والأحامرة قال الشاعر: