فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 4264

في التأخر عن الجهاد والتخلف عن القتال معك وقيل في الخروج لأن المنافق إنما يستأذنك في الخروج تملقا ولا يتأهب المؤمنون عن أبي مسلم «الذين لا يؤمنون بالله» أي لا يصدقون به «واليوم الآخر» يعني بالبعث والنشور «وارتابت قلوبهم» أي اضطربت وشكت «فهم في ريبهم يترددون» فهم في شكهم يذهبون ويرجعون والتردد هو التصرف بالذهاب والرجوع مرات متقاربة مثل التحير وأراد به المنافقين أي يتوقعون الإذن لشكهم في دين الله وفيما وعد المجاهدين ولو أنهم كانوا مخلصين لوثقوا بالنصر وبثواب الله فبادروا إلى الجهاد ولم يستأذنوك فيه .

* وَ لَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَ لَكِن كرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطهُمْ وَ قِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكم مَّا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالًا وَ لأَوْضعُوا خِلَلَكُمْ يَبْغُونَكمُ الْفِتْنَةَ وَ فِيكمْ سمَّعُونَ لهَُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمُ بِالظلِمِينَ (47) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَ قَلَّبُوا لَك الأُمُورَ حَتى جَاءَ الْحَقُّ وَ ظهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَ هُمْ كرِهُونَ (48)

العدة والأهبة والآلة نظائر والانبعاث الانطلاق بسرعة في الأمر وفلان لا ينبعث في الحاجة أي ليس له نفاذ فيها والتثبيط التوقيف عن الأمر بالتزهيد فيه ومثله التربيث والخبال الفساد والخبال الموت والخبال الاضطراب في الرأي والخبل بسكون الباء وفتحها الجنون والخبل فساد الأعضاء قال:

أ بني لبينى لستم بيد

إلا يدا مخبولة العضد والإيضاع الإسراع في السير قال امرؤ القيس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت