أ لم تكسف الشمس شمس النهار
مع النجم والقمر الواجب ويدل على أن الجبال يعني بها أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله بعد «فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله» أي فقد وعد الظهور عليهم والغلبة لهم في قوله ليظهره على الدين كله وقوله للذين كفروا ستغلبون وقد استعمل لفظ الجبال في غير هذا الموضع في تعظيم الشيء وتفخيمه قال ابن مقبل:
إذا مت عن ذكر القوافي فلن ترى
لها شاعرا مثلي أطب وأشعرا
وأكثر بيتا شاعرا ضربت به
بطون جبال الشعر حتى تيسرا ومن قرأ وإن كاد مكرهم لتزول فهي مخففة من الثقيلة أيضا فتقديره وأنه كاد مكرهم لتزول منه الجبال قال ابن جني القطر الصفر والنحاس وهو أيضا الفلز رويناه عن قطرب وهو أيضا الصاد ومنه قدور الصاد أي قدور الصفر والآني الذي قد أنى وأدرك أنى الشيء يأني أنيا وأنا مقصور ومنه قوله عز سبحانه غير ناظرين إناه أي بلوغه وإدراكه قال أبو علي ومنه الإناء لأنه الظرف الذي قد بلغ غايته المرادة منه من حرز وصياغة ونحو ذلك قال أمية:
وسليمان إذ يسيل له القطر
على ملكه ثلاث ليال وأما القطران ففيه ثلاث لغات قطران على فعلان وقطران بفتح القاف وإسكان الطاء وقطران بكسر القاف وإسكان الطاء والأصل فيهما قطران فأسكنا على ما يقال في كلمة كلمة وكلمة لغة تميمية قال أبو النجم:
جون كان العرق المنتوحا
ألبسه القطران والمسوحا وقال:
كان قطرانا إذا تلاها
ترمي به الريح إلى مجراها .
البروز الظهور والأصفاد جمع الصفد وهو الغل الذي يقرن به اليد إلى العنق ويجوز أن يكون السلسلة التي يقع بها التقرين والتقرين جمع الشيء إلى نظيره والقران الحبل يقرن به شيئان يقال صفدته بالحديد وأصفدته وصفدته قال عمرو بن كلثوم:
فأبوا بالنهاب وبالسبايا
وأبنا بالملوك مصفدينا