فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 4264

و أنشد أبو عبيدة لأبي ذويب:

يواعدني عكاظ لننزلنه

ولم يشعر إذا أني خليف أي مخلف من أخلفته الوعد وقيل هو بمعنى الحاكم ودليله قوله ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه قال الأزهري القدم الشيء الذي تقدمه قدامك ليكون عدة لك حتى تقدم عليه وقيل القدم المقدم كالنقض والقبض قال ابن الأعرابي القدم المتقدم في الشرف وقال العجاج:

ذل بنو العوام عن آل الحكم

وتركوا الملك لملك ذي قدم وقال الأزهري فلان يمشي اليقدمية والتقدمية إذا تقدم في الشرف وقال أبو عبيدة والكسائي كل سابق في خير أو شر فهو عند العرب قدم ويقال الفلان قدم في الإسلام وهو مؤنث يقال قدم حسنة قال حسان:

لنا القدم العليا إليك وخلفنا

لأولنا في طاعة الله تابع وقال ذو الرمة:

لكم قدم لا ينكر الناس أنها

مع الحسب العادي طمت على البحر

أضيفت آيات إلى الكتاب لأنها أبعاض الكتاب كما أن سورة أبعاضه و «أن أوحينا» في موضع رفع بأنه اسم كان وعجبا خبره واللام في قوله «للناس» يتعلق بمحذوف كان صفة لعجب فلما تقدم صار حالا كقوله:

لعزة موحشا طلل قديم وإن شئت كان ظرفا لكان و «أن أنذر» في موضع نصب تقديره أوحينا بأن أنذر فحذف الجار فوصل الفعل و «أن لهم قدم صدق» كذلك موضعه نصب بقوله «وبشر» ولو قرئ إن لهم بالكسر لكان جائزا لأن البشارة في معنى القول إلا أنه لم يقرأ به وأضيف قدم إلى صدق كما يقال مسجد الجامع .

قد مضى الكلام في معاني الحروف المعجمة المذكورة في أوائل السور من قبل «تلك آيات الكتاب الحكيم» معناه أن الآيات التي جرى ذكرها أو الآيات التي أنزلت على محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) هي آيات القرآن المحكم من الباطل الممنوع من الفساد لا كذب فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت