فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 4264

سبحانه أن أمر الدين مقدم على النسب وإذا وجب قطع قرابة الأبوين فالأجنبي أولى «إن استحبوا الكفر على الإيمان» أي إن اختاروا الكفر وآثروه على الإيمان قال الحسن من تولى الشرك فهو مشرك وهذا إذا كان راضيا بشركه «ومن يتولهم منكم» فترك طاعة الله لأجلهم وأطلعهم على أسرار المسلمين «فأولئك هم الظالمون» نفوسهم والباخسون حقها من الثواب لأنهم وضعوا الموالاة في غير موضعها لأن موضعها أهل الإيمان «قل» يا محمد لهؤلاء المتخلفين عن الهجرة إلى دار الإسلام «إن كان آباؤكم» الذين ولدوكم «وأبناؤكم» الذي ولدتموهم وهم الأولاد الذكور «وإخوانكم» في النسب «وأزواجكم» اللاتي عقدتم عليهن عقدة النكاح «وعشيرتكم» أي وأقاربكم «وأموال اقترفتموها» أي اكتسبتموها وأقطعتموها وجمعتموها «وتجارة تخشون كسادها» أي تخشون أنها تكسد إذا اشتغلتم بطاعة الله تعالى والجهاد «ومساكن ترضونها» أي مساكن اخترتموها لأنفسكم ويعجبكم المقام فيها «أحب إليكم» أي آثر في نفوسكم وأقرب إلى قلوبكم «من الله ورسوله» أي من طاعة الله وطاعة رسوله «وجهاد في سبيله» أي ومن الجهاد في سبيل الله «فتربصوا» أي انتظروا «حتى يأتي الله بأمره» أي بحكمه فيكم وقيل بعقوبتكم على اختياركم هذه الأشياء على الجهاد وطاعة الله إما عاجلا وإما آجلا وفيه وعيد شديد عن الحسن والجبائي وقيل بفتح مكة عن مجاهد وقال بعضهم وهذا لا يصح لأن سورة براءة نزلت بعد فتح مكة «والله لا يهدي القوم الفاسقين» مضى تفسيره .

لَقَدْ نَصرَكمُ اللَّهُ في مَوَاطِنَ كثِيرَة وَ يَوْمَ حُنَين إِذْ أَعْجَبَتْكمْ كَثرَتُكمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكمْ شيْئًا وَ ضاقَت عَلَيْكمُ الأَرْض بِمَا رَحُبَت ثمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) ثمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سكِينَتَهُ عَلى رَسولِهِ وَ عَلى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَ عَذَّب الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ذَلِك جَزَاءُ الْكَفِرِينَ (26) ثُمَّ يَتُوب اللَّهُ مِن بَعْدِ ذَلِك عَلى مَن يَشاءُ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (27)

الموطن الموضع الذي يقيم فيه صاحبه وهو مفعل من الوطن واستوطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت