قرأ أهل المدينة وابن عامر وأبو بكر وقتيبة الظنونا والرسولا والسبيلا بألف في الوصل والوقف وقرأ أهل البصرة وحمزة بغير ألف في الوصل والوقف والباقون بالألف في الوقف وبغير ألف في الوصل .
قال أبو علي وجه قول من أثبت في الوصل أنها في المصحف كذلك وهو رأس آية ورءوس الآيات تشبه بالقوافي من حيث كانت مقاطع فلما شبه أكرمن وأهانن بالقوافي في حذف الياء منهن كما حذف في نحو قوله:
من حذر الموت أن يأتين
وإذا ما انتسبت له أنكرن كذلك يشبه هذا في إثبات الألف بالقوافي فأما من طرح الألف في الوصل فإنه ذهب إلى أن ذلك في القوافي وليس رءوس الآي بقواف فيحذف في الوصل كما يحذف غيرها مما يثبت في الوقف نحو التشديد الذي يلحق الحرف الموقوف عليه وهذا إذا أثبت في الخط فينبغي أن لا يحذف كما لا يحذف هاء الوقف من حسابيه وكتابيه وأن يجري مجرى الموقوف عليه ولا يوصل .
«أن تفعلوا» موصول وصلة في موضع رفع بالابتداء إلا أنه استثناء منقطع وخبره محذوف تقديره لكن فعلكم إلى أوليائكم معروفا جائز «وإذا أخذنا» العامل في الظرف هنا محذوف تقديره واذكر نعمة الله عليكم كائنة وقت مجيء جنود «إذ جاءوكم» بدل من إذ الأولى و «إذ زاغت» كذلك .
قال الكلبي آخى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بين الناس فكان يؤاخي بين الرجلين فإذا مات أحدهما ورثه الثاني منهما دون أهله فمكثوا بذلك ما شاء الله حتى نزلت «وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين» فنسخت هذه الآية الموارثة بالمؤاخاة والهجرة وورث الأدنى فالأدنى من القرابات وقال قتادة كان المسلمون يتوارثون بالهجرة وكان لا يرث الأعرابي المسلم من المهاجرين شيئا فنزلت هذه الآية فصار المواريث بالقرابات .
«النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم» أي هو أولى بهم منهم بأنفسهم وقيل