فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 4264

تماديهم ونفورهم عن الحق وتباعدهم عن الإيمان لما كان للمشركين صوارف كثيرة عن عبادة الأوثان وهم كانوا يتقحمون بذلك على العصيان فقد لجوا في عتوهم قال الفراء قوله «من هذا الذي يرزقكم» الآية تعريف حجة ألزمها الله العباد فعرفوا فأقروا بها ولم يردوا لها جوابا فقال سبحانه «بل لجوا في عتو ونفور» .

أَ فَمَن يَمْشى مُكِباًّ عَلى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشى سوِياًّ عَلى صِرَط مُّستَقِيم (22) قُلْ هُوَ الَّذِى أَنشأَكمْ وَ جَعَلَ لَكمُ السمْعَ وَ الأَبْصرَ وَ الأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَّا تَشكُرُونَ (23) قُلْ هُوَ الَّذِى ذَرَأَكُمْ في الأَرْضِ وَ إِلَيْهِ تحْشرُونَ (24) وَ يَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (25) قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (26) فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَت وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هَذَا الَّذِى كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ (27) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنىَ اللَّهُ وَ مَن مَّعِىَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يجِيرُ الْكَفِرِينَ مِنْ عَذَاب أَلِيم (28) قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ ءَامَنَّا بِهِ وَ عَلَيْهِ تَوَكلْنَا فَستَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ في ضلَل مُّبِين (29) قُلْ أَ رَءَيْتُمْ إِنْ أَصبَحَ مَاؤُكمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكم بِمَاء مَّعِينِ (30)

قرأ يعقوب تدعون ساكنة الدال خفيفة وهو قراءة الحسن والضحاك وقتادة والباقون «تدعون» بالتشديد وقرأ الكسائي فسيعلمون بالياء والباقون بالتاء .

أما قوله تدعون فالمعنى هذا الذي كنتم به تدعون الله كقوله تعالى «سأل سائل بعذاب واقع» وأما «تدعون» بالتشديد فمعناه تتداعون بوقوعه قال ابن جني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت