فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 4264

تخاطأ يدل على خاطا لأن تفاعل مطاوع فعل كما أن تفعل مطاوع فعل ووجه من قرأ خطأ بين فإنه يقال خطئ يخطأ خطأ إذا تعمد الشيء والفاعل منه خاطئ وقد جاء الوعيد فيه في قوله تعالى لا يأكله إلا الخاطئون وأما خطاء فهو اسم بمعنى المصدر ومن أخطأت كالعطاء من أعطيت وقال ابن جني: يقال خطئ يخطأ خطأة وخطأ في الدين وإخطاء الغرض ونحوه وقد يتداخلان وأما خطأ وخط فتخفيف خطاء وخطاء قال أبو علي: وأما قوله «فلا يسرف» بالياء فإن فاعل يسرف يجوز أن يكون على وجهين (أحدهما) أن يكون القاتل الأول فيكون تقديره فلا يسرف القاتل في القتل ويكون مضمرا وإن لم يجر له ذكر لأن الحال تدل عليه فإن قلت كيف يكون في القتل قصد بين شيئين حتى ينهى عن الإسراف فيه الذي هو ترك القصد (فالجواب) أنه لا يمتنع أن يكون فيه الإسراف كما جاء في أموال اليتامى ولا تأكلوها إسرافا ولم يجز أن يؤكل منه لا على الاقتصاد ولا على غيره لقوله «إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما» الآية فكذلك لا يمتنع أن يقال للقاتل الأول لا يسرف في القتل لأنه بقتله يكون مسرفا ويكون الضمير على هذا في قوله «إنه كان منصورا» لقوله «ومن قتل مظلوما» تقديره فلا يسرف القاتل المبتدئ بقتله في القتل لأن من قتل مظلوما كان منصورا بأن يقتص له وليه أو السلطان أن لم يكن له ولي غيره فيكون هذا ردعا للقاتل عن القتل كما أن قوله ولكم في القصاص حياة كذلك فالولي إذا اقتص فإنما يقتص للمقتول ومنه انتقل إلى الولي بدلالة أن المقتول لو أبرئ من السبب المؤدي إلى القتل لم يكن للولي أن يقتص ولو صالح الولي من العمد على مال كان للمقتول أن يؤدي منه دينه ولا يمتنع أن يقال في المقتول منصور لأنه قد جاء ونصرناه من القوم الذين كذبوا ب آياتنا (والآخر) أن يكون في يسرف ضمير الولي أي فلا يسرف الولي في القتل وإسرافه فيه أن يقتل غير الذي قتل أو يقتل أكثر من قاتل وليه وكان مشركو العرب يفعلون ذلك والتقدير فلا يسرف الولي في القتل إذ الولي كان منصورا بقتل قاتل وليه والاقتصاص من القاتل ومن قرأ فلا تسرف بالتاء احتمل وجهين أيضا (أحدهما) أن يكون المبتدئ القاتل ظلما فقيل له لا تسرف أيها الإنسان فتقتل ظلما من ليس لك قتله أن من قتل مظلوما كان منصورا بأخذ القصاص له (والآخر) أن يكون الخطاب للولي فيكون التقدير فلا تسرف أيها الولي في القتل فتتعدى قاتل وليك إلى من لم يقتله أن المقتول ظلما كان منصورا وكل واحد من المقتول ظلما ومن ولي المقتول قد تقدم ذكره في قوله «ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا» وأما القسطاس والقسطاس فهما لغتان مثل القرطاس والقرطاس والضم أكثر .

ثم عطف سبحانه على ما تقدم فقال «ولا تقتلوا أولادكم» أي بناتكم «خشية إملاق» أي خوف فقر وعجز عن النفقة عليهن ويحتمل أن يكون قوله «ولا تقتلوا»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت