الخراساني ولذلك قرأ الحسن والقمل وقيل هو السوس الذي يخرج من الحنطة عن سعيد بن جبير «والضفادع والدم آيات مفصلات» أي معجزات مبينات ظاهرات وأدلة واضحات عن مجاهد وقيل مفصلات أي بعضها منفصل عن بعض «فاستكبروا» أي تكبروا عن قبول الحق والإيمان بالله «وكانوا قوما مجرمين» عاصين كافرين .
قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة ومحمد بن إسحاق بن يسار ورواه علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) دخل حديث بعضهم في بعض قالوا لما آمنت السحرة ورجع فرعون مغلوبا وأبى هو وقومه إلا الإقامة على الكفر قال هامان لفرعون إن الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل فتابع الله عليهم بالآيات وأخذهم بالسنين ونقص من الثمرات ثم بعث عليهم الطوفان فضرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام وامتلأت بيوت القبط ماء ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة وأقام الماء على وجه أرضيهم لا يقدرون على أن يحرثوا فقالوا لموسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا المطر فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه فكشف عنهم الطوفان فلم يؤمنوا وقال هامان لفرعون لئن خليت بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك وأنبت الله لهم في تلك السنة من الكلأ والزرع والثمر ما أعشبت به بلادهم وأخصبت فقالوا ما كان هذا الماء إلا نعمة علينا وخصبا فأنزل الله عليهم في السنة الثانية عن علي بن إبراهيم وفي الشهر الثاني عن غيره من المفسرين الجراد فجردت زروعهم وأشجارهم حتى كانت تجرد شعورهم ولحاهم وتأكل الأبواب والثياب والأمتعة وكانت لا تدخل بيوت بني إسرائيل ولا يصيبهم من ذلك شيء فعجوا وضجوا وجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا وقال يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الجراد حتى أخلي عن بني إسرائيل فدعا موسى ربه فكشف عنه الجراد بعد ما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت وقيل إن موسى (عليه السلام) برز إلى الفضاء فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الجراد من حيث جاءت حتى كأن لم يكن قط ولم يدع هامان فرعون أن يخلي عن بني إسرائيل فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة في رواية علي بن إبراهيم وفي الشهر الثالث عن غيره من المفسرين القمل وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له وهو شر ما يكون وأخبثه فأتى على زروعهم كلها واجتثها من أصلها فذهبت زروعهم ولحس الأرض كلها وقيل أمر موسى أن يمشي إلى كثيب أعفر بقرية من قرى مصر تدعى عين الشمس فأتاه فضربه بعصاه فانثال