قال هذه الفريضة من صلاها لوقتها عارفا بحقها لا يؤثر عليها غيرها كتب الله له بها براءة لا يعذبه ومن صلاها لغير وقتها مؤثرا عليها غيرها فإن ذلك إليه إن شاء غفر له وإن إن شاء عذبه و «أولئك» من وصفوا بهذه الصفات «في جنات» أي بساتين يجنها الشجر «مكرمون» معظمون مبجلون بما يفعل بهم من الثواب .
فَمَا لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَك مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَ عَنِ الشمَالِ عِزِينَ (37) أَ يَطمَعُ كلُّ امْرِى مِّنهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيم (38) َكلا إِنَّا خَلَقْنَهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ (39) فَلا أُقْسِمُ بِرَب المَْشرِقِ وَ المَْغَرِبِ إِنَّا لَقَدِرُونَ (40) عَلى أَن نُّبَدِّلَ خَيرًا مِّنْهُمْ وَ مَا نحْنُ بِمَسبُوقِينَ (41) فَذَرْهُمْ يخُوضوا وَ يَلْعَبُوا حَتى يُلَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِى يُوعَدُونَ (42) يَوْمَ يخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنهُمْ إِلى نُصب يُوفِضونَ (43) خَشِعَةً أَبْصرُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِك الْيَوْمُ الَّذِى كانُوا يُوعَدُونَ (44)
قرأ ابن عامر وحفص وسهل «إلى نصب» بضمتين والباقون إلى نصب بفتح النون وسكون الصاد .
قال أبو علي يجوز أن يكون نصب جمع نصب مثل سقف وسقف وورد ومن ثقل فقال نصب كان بمنزلة أسد ويمكن أن يكون النصب والنصب لغتين كالضعف والضعف وما أشبه ذلك ويكون الثقيل كشغل وشغل وطنب وطنب .
قال الزجاج المهطع المقبل ببصره على الشيء لا يزايله وذلك من نظر العدو وقال أبو عبيدة الإهطاع الإسراع وعزين جماعات في تفرقة واحدتهم عزة وإنما جمع بالواو والنون لأنه عوض مثل سنة وسنون وأصل عزة عزوة من عزاه يعزوه إذا أضافه إلى غيره فكل جماعة من هذه الجماعات مضافة إلى الأخرى .