فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 4264

سمَّعُونَ لِلْكَذِبِ أَكلُونَ لِلسحْتِ فَإِن جَاءُوك فَاحْكُم بَيْنهُمْ أَوْ أَعْرِض عَنهُمْ وَ إِن تُعْرِض عَنْهُمْ فَلَن يَضرُّوك شيْئًا وَ إِنْ حَكَمْت فَاحْكُم بَيْنهُم بِالْقِسطِ إِنَّ اللَّهَ يحِب الْمُقْسِطِينَ(42)وَ كَيْف يحَكِّمُونَك وَ عِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِك وَ مَا أُولَئك بِالْمُؤْمِنِينَ(43)

السحت بضم السين والحاء مكي بصري والكسائي وأبو جعفر وقرأ الباقون «السحت» بإسكان الحاء .

قال أبو علي السحت والسحت لغتان ويستمر التخفيف والتثقيل في هذا النحو وهما اسم الشيء المسحوت كما أوقع الضرب على المضروب في قولهم هذا الدرهم ضرب الأمير والصيد على المصيد في قوله «ولا تقتلوا الصيد وأنتم حرم» .

أصل السحت الاستئصال يقال سحته وأسحته أي استأصله ومن أسحت قول الفرزدق:

وعض زمان يا ابن مروان لم يدع

من المال إلا مسحتا أو مجلف ويقال للحالق أسحت أي استأصل وفلان مسحوت المعدة إذا كان أكولا لا يشبع وأسحت ماله أفسده وأذهبه والحكم هو فصل الأمر على وجه الحكمة فيما يفصل به وقد يفصل به لبيان أنه الحق وقد يفصل بإلزام الحق والأخذ به كما يفصل الحاكم بين الخصوم بما يقطع الخصومة ويثبت القضية ، والتولي الانصراف عن الشيء والتولي عن الحق الترك له وهو خلاف التولي إليه لأنه الإقبال عليه والتولي له هو صرف النصرة والمعونة إليه .

ثم وصفهم تعالى فقال «سماعون للكذب» قد مر تفسيره أعاد الله تعالى ذمهم على استماع الكذب أو قبوله تأكيدا وتشديدا ومبالغة في الزجر عنه «أكالون للسحت» أي يكثرون الأكل للسحت وهو الحرام وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن السحت هو الرشوة في الحكم وهو المروي عن ابن مسعود والحسن وقيل السحت هو الرشوة في الحكم ومهر البغي وكسب الحجام وعسيب الفحل وثمن الكلب وثمن الخمر وثمن الميتة وحلوان الكاهن والاستجعال في المعصية عن علي (عليه السلام) وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أن السحت أنواع كثيرة فأما الرشى في الحكم فهو الكفر بالله وقيل في اشتقاق السحت أقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت