فهرس الكتاب

الصفحة 3733 من 4264

قولهم ارتج السهم عند خروجه من القوس وألبس الفت كما يبس السويق أي يلت قال الشاعر:

لا تخبزا خبزا وبسابسا والبسيس السويق أو الدقيق يتخذ زادا وبست أيضا سيقت عن الزجاج قال الشاعر:

وانبس حبات الكثيب الأهيل والهباء غبار كالشعاع في الرقة وكثيرا ما يخرج مع شعاع الشمس من الكوة النافذة والانثباث افتراق الأجزاء الكثيرة في الجهات المختلفة والأزواج الأصناف التي بعضها مع بعض كما يقال للخفين زوجان والثلاثة الجماعة وأصله القطعة من قولهم ثل عرشه إذا قطع ملكه بهدم سريره والثلة القطعة من الناس والموضونة المنسوجة المتداخلة كصفة الدرع المضاعفة قال الأعشى:

ومن نسج داود موضونة

تساق إلى الحي عيرا فعيرا ومنه وضين الناقة وهو البطان من السيور إذا نسج بعضه على بعض مضاعفا .

«إذا وقعت الواقعة» ظرف من معنى ليس لأن التقدير لا يكون لوقعتها كاذبة وليس نفي الحال فلا يكون إذا ظرفا منه ويجوز أن يكون العامل في إذا محذوفا لدلالة الموضع عليه كأنه قال إذا وقعت الواقعة كذلك فاز المؤمنون وخسر الكافرون وقال أبو علي تقديره فهي خافضة رافعة فأضمر المبتدأ مع الفاء وجعلها جواب إذا أي خفضت قوما ورفعت قوما إذ ذاك ف «خافضة رافعة» خبر المبتدأ المحذوف وقوله «إذا رجت الأرض رجا» بدل من قوله «إذا وقعت الواقعة» ويجوز أن يكون ظرفا من يقع أي يقع في ذلك الوقت ويجوز أن يكون خبرا عن إذا الأولى ونظيره إذا تزورني إذا أزور زيدا أي وقت زيارتك إياي وقت زيارتي زيدا قال ابن جني ويجوز أن يفارق إذا الظرفية كقول لبيد:

حتى إذا ألقت يدا في كافر

وأجن عورات الثغور ظلامها وقوله سبحانه «حتى إذا كنتم في الفلك» فإذا مجرورة عند أبي الحسن بحتى وذلك يخرجها من الظرفية وأقول فعلى هذا لا يكون قوله «إذا» ظرفا في الموضعين بل كل واحد منهما في موضع الرفع لكونهما مبتدأ وخبرا بخلاف ما ظنه بعض المجودين من محققي زماننا في النحو فإنه قال قال عثمان يعني ابن جني العامل في «إذا وقعت» قوله «إذا رجت» وهذا خطأ فاحش «فأصحاب الميمنة» رفع بالابتداء والتقدير فأصحاب الميمنة ما هم أي أي شيء هم «وأصحاب المشأمة» أي أي شيء هم وهذه اللفظة مجراة مجرى التعجب ومتكئين ومتقابلين نصب على الحال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت