نطفة الوالد على ضعف نطفة الأم عن أبي مسلم وقيل لأن الحمل يؤثر فيها فكلما ازداد الحمل ازدادت ضعفا على ضعف وقيل لأنها ضعيفة الخلقة فازدادت ضعفا بالحمل وقيل وهنا على وهن أي شدة على شدة وجهدا على جهد عن ابن عباس وقتادة «وفصاله في عامين» أي وفطامه من الرضاع في انقضاء عامين لأن العامين جملة مدة الرضاع فهو كقوله «يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة» والمراد أنها بعد ما تلده ترضعه عامين وتربيه فتلحقها المشقة بذلك أيضا «أن اشكر لي ولوالديك» هذا تفسير قوله «ووصينا الإنسان» أي وصيناه بشكرنا وشكر والديه فشكر الله سبحانه بالحمد والطاعة وشكر الوالدين بالبر والصلة «إلي المصير» وفيه تهديد أي إلي مرجعكم فأجازيكم على حسب أعمالكم «وإن جاهداك» أيها الإنسان أي جاهداك والداك «على أن تشرك بي» معبودا آخر فلا تطعهما وهو قوله «ما ليس لك به علم» لأن ما يكون حقا تعلم صحته فما لا تعلم صحته فهو باطل فكأنه قال فإن دعواك إلى باطل «فلا تطعهما» في ذلك «وصاحبهما في الدنيا معروفا» أي وأحسن إليهما وارفق بهما في الأمور الدنيوية وإن وجبت مخالفتهما في أبواب الدين لمكان كفرهما «واتبع سبيل من أناب إلي» أي واسلك طريقة من رجع إلى طاعتي وأقبل إلي بقلبه وهو النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والمؤمنون قال «ثم إلي» أي إلى حكمي «مرجعكم» ومنقلبكم «فأنبئكم» أي أخبركم «بما كنتم تعملون» في دار الدنيا من الأعمال وأجازيكم عليها بحسبها .
ذكر في التفسير أن مولاه دعاه فقال اذبح شاة فأتني بأطيب مضغتين منها فذبح شاة وأتاه بالقلب واللسان فسأله عن ذلك فقال إنهما أطيب شيء إذا طابا وأخبث شيء إذا خبثا وقيل إن مولاه دخل المخرج فأطال فيه الجلوس فناداه لقمان أن طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ويورث منه الباسور ويصعد الحرارة إلى الرأس فاجلس هونا وقم هونا قال فكتب حكمته على باب الحش .
قال عبد الله بن دينار قدم لقمان من سفر فلقي غلامه في الطريق فقال ما فعل أبي قال مات قال ملكت أمري قال ما فعلت امرأتي قال ماتت قال جدد