الباقر (عليه السلام) كان الفداء يوم بدر كل رجل من المشركين بأربعين أوقية والأوقية أربعون مثقالا إلا العباس فإن فداءه كان مائة أوقية وكان أخذ منه حين أسر عشرون أوقية ذهبا فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ذلك غنيمة ففاد نفسك وابني أخيك نوفلا وعقيلا فقال ليس معي شيء فقال أين الذهب الذي سلمته إلى أم الفضل وقلت إن حدث بي حدث فهو لك وللفضل وعبد الله وقثم فقال من أخبرك بهذا قال الله تعالى فقال أشهد أنك رسول الله والله ما أطلع على هذا أحدا إلا الله تعالى .
يَأَيهَا النَّبىُّ قُل لِّمَن في أَيْدِيكُم مِّنَ الأَسرَى إِن يَعْلَمِ اللَّهُ في قُلُوبِكُمْ خَيرًا يُؤْتِكُمْ خَيرًا مِّمَّا أُخِذَ مِنكمْ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (70) وَ إِن يُرِيدُوا خِيَانَتَك فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71)
قرأ أبو جعفر وأبو عمرو من الأسارى والباقون «من الأسرى» وقد ذكرنا الفرق بين الأسرى والأسارى فيما قبل .
ثم خاطب الله سبحانه نبيه فقال «يا أيها النبي قل لمن في أيديكم» من الأسارى إنما ذكر الأيدي لأن من كان في وثاقهم فهو بمنزلة من يكون في أيديهم لاستيلائهم عليه «من الأسرى» يعني إسراء بدر الذين أخذ منهم الفداء «إن يعلم الله في قلوبكم خيرا» أي إسلاما وإخلاصا أو رغبة في الإيمان وصحة نية «يؤتكم خيرا» أي يعطكم خيرا «مما أخذ منكم» من الفداء إما في الدنيا والآخرة وإما في الآخرة «ويغفر لكم» ذنوبكم «والله غفور» للذنوب «رحيم» روي عن العباس بن عبد المطلب أنه قال نزلت هذه الآية في وفي أصحابي كان معي عشرون أوقية ذهبا فأخذت مني فأعطاني الله مكانها عشرين عبدا كل منهم يضرب بمال كثير وأدناهم يضرب بعشرين ألف درهم مكان العشرين أوقية وأعطاني زمزم وما أحب أن لي بها جميع أموال أهل مكة وأنا أنتظر المغفرة من ربي قال قتادة ذكر لنا أن نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لما قدم عليه مال البحرين ثمانون ألفا وقد توضأ لصلاة الظهر فما صلى يومئذ حتى فرقه وأمر العباس أن يأخذ منه ويحثي فأخذ فكان العباس يقول هذا خير مما أخذ منا