و رحمته الإسلام عن أبي سعيد الخدري والحسن وروى أنس عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال من هداه الله للإسلام وعلمه القرآن ثم شكا الفاقة كتب الله عز وجل الفقر بين عينيه إلى يوم القيامة ثم تلا «قل بفضل الله وبرحمته» الآية وقيل فضل الله الإسلام ورحمته القرآن عن قتادة ومجاهد وغيرهما قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) فضل الله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ورحمته علي بن أبي طالب (عليه السلام) ورواه الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس .
قُلْ أَ رَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِّن رِّزْق فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَامًا وَ حَلَلًا قُلْ ءَاللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلى اللَّهِ تَفْترُونَ (59) وَ مَا ظنُّ الَّذِينَ يَفْترُونَ عَلى اللَّهِ الْكذِب يَوْمَ الْقِيَمَةِ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضل عَلى النَّاسِ وَ لَكِنَّ أَكْثرَهُمْ لا يَشكُرُونَ (60) وَ مَا تَكُونُ في شأْن وَ مَا تَتْلُوا مِنْهُ مِن قُرْءَان وَ لا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَل إِلا كنَّا عَلَيْكمْ شهُودًا إِذْ تُفِيضونَ فِيهِ وَ مَا يَعْزُب عَن رَّبِّك مِن مِّثْقَالِ ذَرَّة في الأَرْضِ وَ لا في السمَاءِ وَ لا أَصغَرَ مِن ذَلِك وَ لا أَكْبرَ إِلا في كِتَب مُّبِين (61)
قرأ الكسائي وما يعزب بكسر الزاي هنا وفي سبإ وهو قراءة الأعمش ويحيى بن وثاب وقرأ الباقون بضم الزاي وقرأ حمزة وخلف ويعقوب وسهل ولا أصغر ولا أكبر بالرفع والباقون بفتحها .
«يعزب» ويعزب لغتان صحيحتان ومن فتح الزاي من «أصغر» و «أكبر» فلأن أفعل في الموضعين في موضع جر على تقدير ما يعزب عن ربك من مثقال ذرة ولا مثقال أصغر من ذلك ولا أكبر وإنما فتح لأنه غير منصرف وإنما منع الصرف لأن الفعل إذا اتصل به من كان صفة وإذا كان صفة لم ينصرف في النكرة ومن رفع حمله على موضع الجار والمجرور الذي هو من مثقال ذرة فإنه في موضع رفع كما كانا في قوله وكفى بالله ويجوز رفعه من جهة