فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 4264

و انشقاقه من أشراطها وقد يؤكد الأمر في قرب وقوعها وذلك أن قد إنما هو جواب وقوع أمر كان متوقعا .

في اقتربت زيادة مبالغة على قرب كما أن في اقتدر زيادة مبالغة على قدر لأن أصل افتعل إعداد المعنى بالمبالغة نحو اشتوى إذا اتخذ شواء بالمبالغة في إعداده والأهواء جمع الهوى وهو رقة القلب بميل الطباع كرقة هواء الجو يقال هوي يهوى هوى فهو هو إذا مال طبعه إلى الشيء والمزدجر المتعظ مفتعل من الزجر إلا أن التاء أبدلت دالا لتوافق الزاي بالجهر ويقال أنكرت الشيء فهو منكر ونكرته فهو منكور وقد جمع الأعشى بين اللغتين فقال:

وأنكرتني وما كان الذي نكرت

من الحوادث إلا الشيب والصلعا والنكر والمنكر الشيء الذي تأباه النفس ولا تقبله من جهة نفور الطبع عنه وأصله من الإنكار الذي هو نقيض الإقرار والأجداث القبور جمع جدث والجدف بالفاء لغة فيه والإهطاع الإسراع في المشي .

«فما تغن النذر» يجوز أن يكون ما للجحد فيكون حرفا ويجوز أن يكون استفهاما فيكون اسما والتقدير في الأول فلا تغني النذر وفي الثاني فأي شيء تغني النذر قال الزجاج قوله «فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر» وقف التمام فتول عنهم ويوم منصوب بقوله «يخرجون من الأجداث» وأما حذف الواو من يدعو في الكتاب فلأنها تحذف في اللفظ لالتقاء الساكنين فأجريت في الكتاب على ما يلفظ بها وأما الداعي فإثبات الياء فيه أجود ويجوز حذفها لأن الكسرة تدل عليها وقوله «خشعا أبصارهم» منصوب على الحال من الواو في يخرجون وفيه تقديم وتأخير تقديره يخرجون خشعا أبصارهم من الأجداث وإن شئت كان حالا من الضمير المجرور في قوله «فتول عنهم» ومهطعين أيضا منصوب على الحال و «أني مغلوب» تقديره دعا ربه بأني مغلوب وقرأ عيسى بن عمر إني بالكسر على إرادة القول أي فدعا ربه قال إني مغلوب ومثله والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا التقدير قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا .

«اقتربت الساعة» أي قربت الساعة التي تموت فيها الخلائق وتكون القيامة والمراد فاستعدوا لها قبل هجومها «وانشق القمر» قال ابن عباس اجتمع المشركون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت