فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 4264

النون والعين وكذلك في النساء نعما يعظكم وقرأ أهل المدينة والكوفة غير عاصم ونكفر بالنون والجزم وقرأ ابن عامر وحفص بالياء والرفع والباقون بالنون والرفع .

من قرأ فنعما هي فحجته أن أصل الكلمة نعم فجاء بالكلمة على أصلها كما قال:

نعم الساعون في الأمر المبر) ومن قرأ فنعما بسكون العين لم يكن قوله مستقيما عند النحويين لأن فيه الجمع بين ساكنين والأول منهما ليس بحرف مد ولين والتقاء الساكنين إنما يجوز عندهم هناك نحو دابة وأصيم وتأمروني لأن ما في الحرف من المد يصير عوضا من الحركة وقد أنشد سيبويه شعرا قد اجتمع في الساكنان على حد ما اجتمعا في نعما وهو:

كأنه بعد كلال الزاجر

ومسحه مر عقاب كاسر وأنكره أصحابه ولعل من قرأ به أخفى ذلك كأخذه بالإخفاء في نحو بارئكم فظن السامع الإخفاء إسكانا للطف ذلك في السمع وخفائه ومن قرأ «فنعما» فإنه أتبع العين النون فرارا من الجمع بين ساكنين واختار أبو عبيدة قراءة أبي عمرو وقال هي لغة النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في قوله لعمرو بن العاص نعما المال الصالح للرجل الصالح هكذا روي في الحديث بسكون العين وقوله ونكفر من رفعه فعلى وجهين (أحدهما) أن يكون خبر المبتدأ المحذوف وتقديره ونحن نكفر عنكم (والآخر) أن يكون كلاما مستأنفا مقطوعا مما قبله ولا يكون الحرف العاطف للاشتراك ويكون لعطف جملة على جملة وأما من جزم فإنه يحمله على موضع «فهو خير لكم» ومثله قراءة من قرأ من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم لأن قوله «فلا هادي له» في موضع جزم مثل قوله «فهو خير لكم» وأما الياء والنون في قوله ونكفر فمن قال «ويكفر» فلأن ما بعده على لفظ الإفراد ومن قال ونكفر فإنه أتى بلفظ الجمع ثم أفرد كما أتى بلفظ الإفراد ثم جمع في قوله تعالى «سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام» ثم قال «باركنا حوله لنريه من آياتنا» .

الفرق بين الصدقة والزكاة أن الزكاة لا تكون إلا فرضا والصدقة قد تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت