فهرس الكتاب

الصفحة 4037 من 4264

بضمها وروى محمد بن الحبيب عن الأعشى والبرجمي عن أبي بكر بضم الذال فيهما ومحمد بن خالد عن الأعشى عذرا بسكون الذال أو نذرا بضمها مثل رواية حماد ويحيى عن أبي بكر وقرأ الباقون بسكون الذال فيهما وقرأ أبو جعفر وقتت بالواو والتخفيف وقرأ أهل البصرة غير رويس بالواو والتشديد وقرأ الباقون «أقتت» بالألف وتشديد القاف .

قال أبو علي النذر بالتثقيل والنذير مثل النكر والنكير وهما جميعا مصدران ويجوز في النذير ضربان (أحدهما) أن يكون مصدرا كالنكير وعذير الحي (والآخر) أن يكون فعيلا يراد به المنذر كما أن الأليم بمعنى المؤلم ويجوز تخفيف النذر على حد التخفيف في العنق والعنق والأذن والأذن قال أبو الحسن «عذرا أو نذرا» أي إعذارا أو إنذارا وقد خففتا جميعا وهما لغتان فأما انتصاب عذرا فعلى ثلاثة أضرب (أحدها) أن يكون بدلا من الذكر في قوله «فالملقيات ذكرا» (والآخر) أن يكون مفعول ذكرا أي فالملقيات أن يذكر عذرا أو نذرا (والثالث) أن يكون منصوبا على أنه مفعول له ويجوز في قول من ضم عذرا أو نذرا (والثالث) أن يكون منصوبا على أنه مفعول له ويجوز في قول من ضم عذرا أو نذرا أن يكون عذرا جمع عاذر أو عذور والنذر جمع نذير قال حاتم:

أ ماوي قد طال التجنب والهجر

وقد عذرتني في طلابكم العذر فيكون عذرا أو نذرا على هذا حالا من الإلقاء كأنهم يلقون الذكر في حال العذر والإنذار ومن قرأ وقتت بالواو فلان الكلمة أصلها من الوقت ومن أبدل منها الهمزة فلانضمام الواو والواو إذا انضمت أولا في نحو وجوه ووعود وثالثة في نحو أدؤر فإنها تبدل على الاطراد همزة لكراهتهم الضمة على الواو .

«والمرسلات عرفا» يعني الرياح أرسلت متتابعة كعرف الفرس عن ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة وأبي صالح فعلى هذا يكون عرفا نصبا على الحال من قولهم جاءوا إليه عرفا واحدا أي متتابعين وقيل إنها الملائكة أرسلت بالمعروف من أمر الله ونهيه وفي رواية أخرى عن ابن مسعود وعن أبي حمزة الثمالي عن أصحاب علي عنه (عليه السلام) وعلى هذا يكون مفعولا له وقيل المراد بها الأنبياء جاءت بالمعروف والإرسال نقيض الإمساك «فالعاصفات عصفا» يعني الرياح الشديدات الهبوب والعصوف مرور الريح بشدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت