وَ إِذْ قَالَ عِيسى ابْنُ مَرْيمَ يَبَنى إِسرءِيلَ إِنى رَسولُ اللَّهِ إِلَيْكم مُّصدِّقًا لِّمَا بَينَ يَدَى مِنَ التَّوْرَاةِ وَ مُبَشرَا بِرَسول يَأْتى مِن بَعْدِى اسمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ (6) وَ مَنْ أَظلَمُ مِمَّنِ افْترَى عَلى اللَّهِ الْكَذِب وَ هُوَ يُدْعَى إِلى الاسلَمِ وَ اللَّهُ لا يهْدِى الْقَوْمَ الظلِمِينَ (7) يُرِيدُونَ لِيُطفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كرِهَ الْكَفِرُونَ (8) هُوَ الَّذِى أَرْسلَ رَسولَهُ بِالهُْدَى وَ دِينِ الحَْقِّ لِيُظهِرَهُ عَلى الدِّينِ كلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشرِكُونَ (9)
فتح أهل البصرة والحجاز وأبو بكر الياء من قوله من بعدي اسمه أحمد ولم يفتحه الباقون وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة غير أبي بكر «متم نوره» مضافا والباقون متم نوره بالنصب والتنوين .
الإضافة ينوي بها الانفصال كما في قوله إنا مرسلوا الناقة وذائقة الموت والنصب في متم نوره على أنه في حال الفعل وفيما يأتي .
قوله «اسمه أحمد» في موضع جر لكونه وصفا للرسول كما أن قوله «يأتي» في موضع جر أيضا وتقديره اسمه قول أحمد فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه وكذلك قوله يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة أي يجدون ذكره مكتوبا ألا ترى أن الشخص لا يكتب كما أن أحمد عبارة عن الشخص والاسم قول والقول لا يكون الشخص وخبر المبتدأ يكون المبتدأ في المعنى ومفعول قوله «يريدون» محذوف وتقديره يريدون ذم الإسلام أو يريدون هذا القول «ليطفئوا نور الله» أي لإطفاء نور الله «والله متم نوره» في موضع نصب على الحال .
ثم عطف سبحانه بقصة عيسى (عليه السلام) على قصة موسى فقال «وإذ قال عيسى بن مريم» أي واذكر إذ قال عيسى بن مريم لقومه الذين بعث إليهم «يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة» المنزلة على موسى «ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد» يعني نبينا محمدا (صلى الله عليه وآله وسلّم) كما قال الشاعر: