قال أبو علي يشبه أن يكون شطا لغة في شطء فيكون كالشمع والشمع والنهر والنهر ومن خفف الهمزة في شطاه حذفها وألقى حركتها على الطاء فقال شطاه قال أبو زيد أشطأت الشجرة بغصونها إذا أخرجت غصونها .
أبو عبيدة أخرج شطأه فراخه وأشطأ الزرع فهو مشطئ أي مفرخ وآزره على فاعله معناه ساواه أي صار مثل الأم وفاعله الشطء أي آزرا لشطء الزرع فصار في طوله قال امرؤ القيس:
بمحنية قد آزر الضال نبتها
مضم جيوش غانمين وخيب أي ساوى نبته الضال فصار في قامته لأنه لا يرعى ويجوز أن يكون فاعل آزر الزرع أي آزر الزرع الشطء ومن الناس من يفسر آزره أعانه وقواه فعلى هذا يكون آزر الزراع الشطء قال أبو الحسن آزره أفعله وهو الأشبه ليكون قول ابن عامر أزره فعله فيكون فيه لغتان فعل وأفعل لأنهما كثيرا ما يتعاقبان على الكلمة ومن قرأ أشداء بالنصب فهو نصب على الحال من معه أي هم معه على هذا الحال .
الحمية الأنفة والإنكار يقال فلان ذو حمية منكرة إذا كان ذا غضب وأنفة والكفار الزراع هنا لأن الزراع يغطي البذر وكل شيء قد غطيته فقد كفرته ومنه يقال لليل كافر لأنه يستر بظلمته كل شيء قال:
ألقت ذكاء يمينها في كافر وقال لبيد:
في ليلة كفر النجوم غمامها .
محمد مبتدأ ورسول الله عطف بيان والذين معه عطف على محمد وأشداء خبر محمد وما عطف عليه وقيل محمد مبتدأ ورسول الله خبره والذين معه مبتدأ وما بعده خبره «يبتغون فضلا من الله» إن شئت كان في موضع الحال وإن شئت كان خبرا بعد خبر وإن شئت كان هو الخبر فيمن نصب أشداء ويكون تراهم أيضا في موضع النصب مثل أشداء .
«ذلك مثلهم في التوراة» ابتداء وخبر والكلام تام ثم ابتدأ فقال «ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطاه» فلهم مثلان أحدهما في التوراة والثاني في الإنجيل وقال مجاهد بل قوله «أشداء على الكفار» مع ما بعده جميعا في التوراة والإنجيل وكذلك قوله «كزرع أخرج شطاه» في التوراة والإنجيل فيكون قوله «كزرع» خبر مبتدإ مضمر أي هم كزرع أخرج شطاه .
ثم قال سبحانه «إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية» إذ يتعلق