تطفئ غضب الرب وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار وتدفع سبعين بابا من البلاء وقوله سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله الإمام العدل والشاب الذي نشأ في عبادة الله تعالى ورجل قلبه يتعلق بالمساجد حتى يعود إليها ورجلان تحابا في الله واجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله تعالى ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه وقوله تعالى: «والله بما تعملون خبير» معناه أنه تعالى عالم بما تعملونه في صدقاتكم من إخفائها وإعلانها لا يخفى عليه شيء من ذلك فيجازيكم على جميعه .
«ما تنفقوا من خير فلأنفسكم» شرط وجزاء «وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله» قيل لفظه نفي ومعناه النهي أي لا تنفقوا كقوله «لا يمسه إلا المطهرون» وقيل هي جملة مفيدة بنفسها معطوفة على ما قبلها وهو خبر على ظاهره وابتغاء نصب لأنه مفعول له «وما تنفقوا من خير يوف إليكم» شرط كالأول ولذلك حذف النون في الموضعين .
كان المسلمون يمتنعون عن الصدقة على غير أهل دينهم فأنزل الله تعالى هذه الآية عن ابن عباس وابن الحنفية وسعيد بن جبير وقيل كانت أسماء بنت أبي بكر مع رسول الله في عمرة القضاء فجاءتها أمها فتيلة وجدتها تسألانها وهما مشركتان فقالت لا أعطيكما شيئا حتى أستأذن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فإنكما لستما على ديني فاستأذنته في ذلك فأنزل الله هذه الآية عن الكلبي .
«ليس عليك هداهم» قيل في وجه اتصاله بما قبله وجوه (أحدها) أن معناه ليس عليك هداهم بمنع الصدقة عنهم لتحملهم به على الإيمان وهو نظير قوله «أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين» عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعلى هذا