فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 4264

وَ لَمَّا جَاءَهُمْ كِتَبٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَ كانُوا مِن قَبْلُ يَستَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الْكَفِرِينَ(89)

مصدق رفع لأنه صفة لكتاب ولو نصب على الحال لكان جائزا لكنه لم يقرأ به في المشهور وقيل ضم على الغاية وقد ذكرنا الوجه فيه فيما تقدم من قوله قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأما جواب لما في قوله «ولما جاءهم كتاب من عند الله» فعند الزجاج والأخفش محذوف لأن معناه معروف يدل عليه قوله «فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به» كما حذف جواب لو من نحو قوله ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى وتقديره ولو أن قرآنا سوى هذا القرآن سيرت به الجبال لسيرت بهذا القرآن وقيل إن قوله «كفروا» جواب لقوله «ولما جاءهم كتاب من عند الله» ولقوله «فلما جاءهم ما عرفوا» وإنما كرر لما لطول الكلام عن المبرد .

قال ابن عباس كانت اليهود يستفتحون أي يستنصرون على الأوس والخزرج برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قبل مبعثه فلما بعثه الله من العرب ولم يكن من بني إسرائيل كفروا به وجحدوا ما كانوا يقولون فيه فقال لهم معاذ بن جبل وبشر بن البراء بن معرور يا معشر اليهود اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفتحون علينا بمحمد ونحن أهل الشرك وتصفونه وتذكرون أنه مبعوث فقال سلام بن مشكم أخو بني النضير ما جاءنا بشيء نعرفه وما هو بالذي كنا نذكر لكم فأنزل الله تعالى هذه الآية وروى العياشي بإسناده رفعه إلى أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال كانت اليهود تجد في كتبها أن مهاجر محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما بين عير وأحد فخرجوا يطلبون الموضع فمروا بجبل يقال له حداد فقالوا حداد وأحد سواء فتفرقوا عنده فنزل بعضهم بتيماء وبعضهم بفدك وبعضهم بخيبر فاشتاق الذين بتيماء إلى بعض إخوانهم فمر بهم أعرابي من قيس فتكاروا منه وقال لهم أمر بكم ما بين عير وأحد فقالوا له إذا مررت بهما فأذنا بهما فلما توسط بهم أرض المدينة قال ذلك عير وهذا أحد فنزلوا عن ظهر إبله وقالوا له قد أصبنا بغيتنا فلا حاجة بنا إلى إبلك فاذهب حيث شئت وكتبوا إلى إخوانهم الذين بفدك وخيبر أنا قد أصبنا الموضع فهلموا إلينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت