فهرس الكتاب

الصفحة 3315 من 4264

الصافنات جمع الصافنة من الخيل وهي التي تقوم على ثلاث قوائم وترفع إحدى يديها حتى تكون على طرف الحافر يقال صفنت الخيل تصفن صفونا إذا وقفت كذلك قال الشاعر:

ألف الصفون فلا يزال كأنه

مما يقوم على الثلاث كسيرا والجياد جمع جواد والياء هاهنا منقلبة عن واو والأصل جواد وهي السراع من الخيل كأنها تجود بالركض وقيل هو جمع جود فيكون مثل سوط وسياط والكرسي السرير وأصله من التكرس وهو الاجتماع ومنه الكراسة لاجتماعها والرخاء الريح اللينة وهي من رخاوة المرور وسهولته والأصفاد جمع صفد وهو الغل ومنه يقال للعطاء صفد لأنه يرتبط بشكره كما قيل:

ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا .

«حب الخير» نصب على أنه مفعول به والتقدير اخترت حب الخير وعن في قوله «عن ذكر ربي» بمعنى على وعلى هذا فيكون أحببت بمعنى استحببت مثل ما في قوله الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أي يؤثرونها وقال أبو علي أحببت بمعنى قعدت ولزمت من قولهم أحب البعير إذا برك وقوله «حب الخير» مفعول له أي لزمت الأرض لحب الخير معرضا عن ذكر ربي فعن في موضع نصب على الحال وذكر مصدر مضاف إلى المفعول ويجوز أن يكون مضافا إلى الفاعل أي عما ذكرني ربي حيث أمرني في التوراة بإقامة الصلاة «توارت بالحجاب» أي توارت الشمس ولم يجر لها ذكر لأنه شيء قد عرف كقوله سبحانه إنا أنزلناه يعني القرآن ولم يجر له ذكر وقوله كل من عليها فان يعني الأرض قال الزجاج في الآية دليل يدل على الشمس وهو قوله «إذا عرض عليه» فهو في معنى عرض عليه بعد زوال الشمس حتى توارت الشمس بالحجاب قال وليس يجوز الإضمار إلا أن يجري ذكر أو دليل بمنزلة الذكر وقوله «مسحا» مصدر فعل محذوف وهو خبر طفق التقدير فطفق يمسح مسحا وقوله «رخاء» منصوب على الحال والعامل فيه تجري فهو حال من حال لأن تجري في محل نصب بكونه حالا و «كل بناء» بدل من الشياطين بدل البعض من الكل وقوله «بغير حساب» في موضع نصب على الحال تقديره غير محاسب .

ثم عطف سبحانه على قصة داود (عليه السلام) حديث سليمان فقال «ووهبنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت