فهرس الكتاب

الصفحة 3960 من 4264

سورة الجن

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْ أُوحِىَ إِلىَّ أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الجِْنِّ فَقَالُوا إِنَّا سمِعْنَا قُرْءَانًا عجَبًا (1) يهْدِى إِلى الرُّشدِ فَئَامَنَّا بِهِ وَ لَن نُّشرِك بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَ أَنَّهُ تَعَلى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتخَذَ صحِبَةً وَ لا وَلَدًا (3) وَ أَنَّهُ كانَ يَقُولُ سفِيهُنَا عَلى اللَّهِ شططًا (4) وَ أَنَّا ظنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الانس وَ الجِْنُّ عَلى اللَّهِ كَذِبًا (5) وَ أَنَّهُ كانَ رِجَالٌ مِّنَ الانسِ يَعُوذُونَ بِرِجَال مِّنَ الجِْنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَ أَنهُمْ ظنُّوا كَمَا ظنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَث اللَّهُ أَحَدًا (7) وَ أَنَّا لَمَسنَا السمَاءَ فَوَجَدْنَهَا مُلِئَت حَرَسًا شدِيدًا وَ شهُبًا (8) وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنهَا مَقَعِدَ لِلسمْع فَمَن يَستَمِع الاَنَ يجِدْ لَهُ شهَابًا رَّصدًا (9) وَ أَنَّا لا نَدْرِى أَ شرُّ أُرِيدَ بِمَن في الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بهِمْ رَبهُمْ رَشدًا (10)

قرأ أبو جعفر «قل أوحي إلي أنه استمع» بفتح الألف ولم يختلفوا فيه ثم قرأ في الآية الثالثة و «أنه تعالى» بالفتح وفي الرابعة «وأنه كان يقول» بالفتح وفي السادسة «وأنه كان رجال» بالفتح ويقرأ ما سواها بالكسر إلا قوله «وأن لو استقاموا» «وأن المساجد لله» «وأنه لما قام» فإنه يقرأ هذه الثلاثة بالفتح وقال الرواة عنه ما كان مردودا على الوحي فهو أنه بالفتح وما كان من قول الجن فهو بالكسر وهذا قول غير مستقيم على قراءته ويمكن أن يكون قد وقع خلل في روايته وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة غير أبي بكر بالفتح من قوله أنه تعالى إلى قوله وأنا منا المسلمون وقرأ الباقون كله بالكسر إلا قوله «وأن لو استقاموا» «وأن المساجد» فإنهما بالفتح لم يختلفوا فيه وقرأ نافع وعاصم برواية أبي بكر وإنه لما قام بالكسر والباقون بالفتح وقرأ يعقوب أن لن تقول بتشديد الواو وفتحها وفتح القاف وروي ذلك عن الجحدري والحسن والباقون «أن لن تقول» بالتخفيف وفي الشواذ قراءة جوية بن عابد قل أحي إلي على وزن فعل .

قال أبو علي أما قوله «أن لو استقاموا» فإنه يجوز فيه أمران (أحدهما) أن تكون أن المخففة من الثقيلة فيكون محمولا على الوحي كأنه أوحي إلي أن لو استقاموا وفصل لو بينها وبين الفعل كفصل السين ولا في قوله «أفلا يرون أن لا يرجع» وعلم أن سيكون (والآخر) أن يكون أن قبل لو بمنزلة اللام في قوله «لئن لم ينته المنافقون» إلى قوله «لنغرينك بهم» وقوله «لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا لنكونن من الخاسرين» فتلحق مرة وتسقط أخرى لأن لو بمنزلة فعل الشرط فكما لحقت اللام زائدة قبل أن الداخلة على الشرط كذلك لحقت أن هذه قبل لو ومعنى أن لو استقاموا على الطريقة قد قيل فيه قولان (أحدهما) لو استقاموا على طريقة الهدى (والآخر) لو استقاموا على الطريقة الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت