السماوات والأرض» يتصرف فيهما كيف يشاء «وإلى الله ترجع الأمور» يوم القيامة يعني أن جميع من ملكه شيئا في الدنيا يزول ملكه عنه وينفرد سبحانه بالملك كما كان كذلك قبل أن خلق الخلق «يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل» أي يدخل ما نقص من الليل في النهار وما نقص من النهار في الليل أي حسب ما دبره فيه من مصالح عباده عن عكرمة وإبراهيم «وهو عليم بذات الصدور» أي هو عالم بأسرار خلقه وما يخفونه من الضمائر والاعتقادات والإرادات والكراهات والعزائم في قلوبهم لا يخفى عليه شيء منها وفي هذا تحذير من المعاصي .
ءَامِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسولِهِ وَ أَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكم مُّستَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكمْ وَ أَنفَقُوا لهَُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (7) وَ مَا لَكمْ لا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الرَّسولُ يَدْعُوكمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكمْ وَ قَدْ أَخَذَ مِيثَقَكمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (8) هُوَ الَّذِى يُنزِّلُ عَلى عَبْدِهِ ءَايَتِ بَيِّنَت لِّيُخْرِجَكم مِّنَ الظلُمَتِ إِلى النُّورِ وَ إِنَّ اللَّهَ بِكمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ (9) وَ مَا لَكمْ أَلا تُنفِقُوا في سبِيلِ اللَّهِ وَ للَّهِ مِيرَث السمَوَتِ وَ الأَرْضِ لا يَستَوِى مِنكم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْح وَ قَتَلَ أُولَئك أَعْظمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَ قَتَلُوا وَ ُكلًا وَعَدَ اللَّهُ الحُْسنى وَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (10)
قرأ أبو عمرو وحده وقد أخذ بضم الهمزة ميثاقكم بالرفع والباقون «أخذ» بفتح الهمزة «ميثاقكم» بالنصب وقرأ ابن عامر وكل وعد الله الحسنى بالرفع والباقون «كلا» بالنصب .
قال أبو علي حجة من قرأ «وقد أخذ» أنه قد تقدم «وما لكم لا تؤمنون بالله»