التفجير التشقيق عما يجري من ماء أو ضياء ومنه سمي الفجر لأنه ينشق عن عمود ومنه الفجور لأنه خروج إلى الفساد يشقق به عمود الحق والينبوع يفعول من نبع الماء ينبع فهو نابع إذا فار والقبيل الكفيل من قبلت به أقبل قبالة أي كفلت وتقبل فلان بالشيء إذا تكفل به قال الزجاج وجائز أن يكون المعنى تأتي بهم حتى نراهم مقابلة أي معاينة وأنشد غيره:
نصالحكم حتى تبوؤا بمثلها
كصرخة حبلى أسلمتها قبيلها أي قابلتها التي هي مقابلتها والعرب تجريه في هذا المعنى مجرى المصدر فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وأصل الزخرف من الزخرفة وهي الزينة وزخرفت الشيء إذا أكملت زينته ولا شيء في تحسين بيت وتزيينه وزخرفته كالذهب ويقال في الصعود رقيت أرقى رقيا وفيما تداويه بالرقية رقيت أرقى رقية ورقيا .
قال ابن عباس إن جماعة من قريش وهم عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو سفيان بن حرب والأسود بن المطلب وزمعة بن الأسود والوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وعبد الله بن أبي أمية وأمية بن خلف والعاص بن وائل ونبيه ومنبه ابنا الحجاج والنضر بن الحارث وأبو البختري بن هشام اجتمعوا عند الكعبة وقال بعضهم لبعض ابعثوا إلى محمد فكلموه وخاصموه فبعثوا إليه أن أشراف قومك قد اجتمعوا لك فبادر (صلى الله عليه وآله وسلّم) إليهم ظنا منه أنهم بدا لهم في أمره وكان حريصا على رشدهم فجلس إليهم فقالوا يا محمد إنا دعوناك لنعذر إليك فلا نعلم أحدا دخل على قومه ما أدخلت على قومك شتمت الآلهة وعبت الدين وسفهت الأحلام وفرقت الجماعة فإن كنت جئت بهذا لتطلب مالا أعطيناك وإن كنت تطلب الشرف سودناك علينا وإن كانت علة غلبت عليك طلبنا لك الأطباء فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) ليس شيء من ذلك بل بعثني الله إليكم رسولا وأنزل كتابا فإن قبلتم ما جئت به فهو حظكم في الدنيا والآخرة وإن تردوه أصبر حتى يحكم الله بيننا قالوا فإذن ليس أحد أضيق بلدا منا فاسأل ربك أن يسير هذه الجبال ويجري لنا أنهارا كأنهار الشام والعراق وأن يبعث لنا من مضى وليكن فيهم قصي فإنه شيخ صدوق لنسألهم عما تقول أحق أم باطل فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما بهذا بعثت قالوا فإن لم تفعل ذلك فاسأل ربك أن يبعث ملكا يصدقك ويجعل لنا جنات وكنوزا وقصورا من ذهب فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما بهذا بعثت وقد جئتكم بما بعثني الله به فإن قبلتم وإلا فهو يحكم بيني وبينكم قالوا فأسقط