فهرس الكتاب

الصفحة 1453 من 4264

وَ رَبُّك الْغَنىُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشأْ يُذْهِبْكمْ وَ يَستَخْلِف مِن بَعْدِكم مَّا يَشاءُ كَمَا أَنشأَكم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْم ءَاخَرِينَ(133)إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لاَت وَ مَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ(134)قُلْ يَقَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكمْ إِنى عَامِلٌ فَسوْف تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُ عَقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظلِمُونَ(135)

قرأ أبو بكر عن عاصم مكاناتكم على الجمع والباقون «مكانتكم» على التوحيد وقرأ حمزة والكسائي من يكون بالياء والباقون بالتاء .

وجه قراءة «مكانتكم» على التوحيد أنه مصدر والمصادر في أكثر الأمور مفردة ووجه الجمع أنه قد يجمع المصدر كقولهم الحلوم والأحلام قال:

فأما إذا جلسوا في الندي

فأحلام عاد وأيد هضم ومن قرأ من يكون بالياء فلأن العاقبة مصدر كالعافية وتأنيثه غير حقيقي فمن أنث فهو كقوله «فأخذتهم الصيحة» ومن ذكر فكقوله وأخذ الذين ظلموا الصيحة وكلا الأمرين جائز .

الإنشاء الابتداء أنشأ الله الخلق إذا خلقهم وابتدأهم ومنه قولهم أنشأ فلان قصيدة والنشأ الأحداث من الأولاد قال نصيب:

ولو لا أن يقال صبا نصيب

لقلت بنفسي النشأ الصغار وتوعدون من الإيعاد ويحتمل أن يكون من الوعد والوعد في الخير والإيعاد في الشر وقال أبو زيد المكانة المنزلة يقال رجل مكين عند السلطان من قوم مكناء وقد مكن مكانة .

الكاف في قوله «كما أنشأكم» في موضع نصب أي مثل ما أنشأكم ومن في قوله «ويستخلف من بعدكم» للبدل كقولهم أعطيتك من دينارك ثوبا أي مكان دينارك وبدله ومن في قوله «من ذرية قوم آخرين» لابتداء الغاية وما في قوله «إن ما توعدون» بمعنى الذي ومن في قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت