و الفعول يجمع على فعل وفعل فمن التثقيل قوله:
فاصبري إنك من قوم صبر والتخفيف في ذلك شائع مطرد .
السدر شجر النبق وأصل الخضد عطف العود اللين فمن هاهنا المخضود الذي لا شوك له لأن الغالب أن الرطب اللين لا شوك له والطلح قال أبو عبيدة هو كل شجر عظيم كثير الشوك قال بعض الحداة:
بشرها دليلها وقالا
غدا ترين الطلح والجبالا وقال الزجاج الطلح شجر أم غيلان فقد يكون على أحسن حال والمنضود من نضدت المتاع إذا جعلت بعضه على بعض والبكر التي لم يفترعها الرجل فهي على خلقتها الأولى من حال الإنشاء ومنه البكرة لأول النهار والباكورة لأول الفاكهة والبكر الفتي من الإبل وجمعه بكار وبكارة وجاء القوم على بكرتهم وبكرة أبيهم عن الأزهري والأتراب جمع ترب وهو اللدة الذي ينشأ مع مثله في حال الصبا وهو مأخوذ من لعب الصبي بالتراب أي هم كالصبيان الذين هم على سن واحد قال ابن أبي ربيعة:
أبرزوها مثل المهاة تهادى
بين عشر كواعب أتراب .
ثم ذكر سبحانه أصحاب اليمين وعجب من شأنهم فقال «وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين» هو مثل قوله ما أصحاب الميمنة وقد مر معناه «في سدر مخضود» أي في نبق مخضود أي منزوع الشوكة قد خضد شوكة أي قطع عن ابن عباس وعكرمة وقتادة وقيل هو الذي خضد بكثرة حمله وذهاب شوكة وقيل هو الموقر حملا عن الضحاك ومجاهد ومقاتل بن حيان وقال الضحاك نظر المسلمون إلى وج وهو واد مخصب بالطائف فأعجبهم سدرة وقالوا يا ليت لنا مثل هذا فنزلت هذه الآية «وطلح منضود» قال ابن عباس وغيره هو شجر الموز وقيل ليس بالموز ولكنه شجر له ظل بارد رطب عن الحسن وقيل هو شجر يكون باليمن وبالحجاز من أحسن الشجر منظرا وإنما ذكر هاتين الشجرتين لأن