فهرس الكتاب

الصفحة 2284 من 4264

الله تعالى ما خلق السماوات والأرض إلا بالحق وإن الساعة آتية للجزاء وإن جميع ما خلق الله يرجع إلى عالم يدبره واتصل قوله «ولقد آتيناك سبعا من المثاني» بقوله «فاصفح الصفح الجميل» فإنه سبحانه لما أمره بالصفح عن أذاهم بين ما خصه الله به من النعم وما له من الحجة عليهم واتصل قوله «كما أنزلنا» على القول الأول بهذا أي كما أنزلنا عليهم أنزلنا إليك القرآن وعلى القول الثاني يتصل بقوله «أنا النذير» .

فَوَ رَبِّك لَنَسئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (93) فَاصدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَ أَعْرِض عَنِ الْمُشرِكِينَ (94) إِنَّا كَفَيْنَك الْمُستهْزِءِينَ (95) الَّذِينَ يجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ فَسوْف يَعْلَمُونَ (96) وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّك يَضِيقُ صدْرُك بِمَا يَقُولُونَ (97) فَسبِّحْ بحَمْدِ رَبِّك وَ كُن مِّنَ السجِدِينَ (98) وَ اعْبُدْ رَبَّك حَتى يَأْتِيَك الْيَقِينُ (99)

الصدع والفرق والفصل نظائر وصدع بالحق إذا تكلم به جهارا قال أبو ذؤيب:

وكأنهن ربابة وكأنه

يسر يفيض على القداح ويصدع والصديع الصبح قال:

كان بياض غرته الصديع .

«فاصدع بما تؤمر» إن جعلت ما بمعنى الذي كان العائد من الصلة إلى الموصول محذوفا ويكون تقديره على استعمال الصيغة فيه فاصدع بما تؤمر بالصدع به ثم تحذف الباء التي في به فيصير بالصدعة ولا يجوز الإضافة مع لام المعرفة فتحذف لام المعرفة توصلا بحذفه إلى الإضافة فيصير بما تؤمر بصدعه ثم يحذف المضاف ويقيم المضاف إليه مقامه فيبقى بما تؤمر به ثم يحذف حرف الجر على حد قولك أمرتك الخير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت