تلين على الجلود وتلتذ به الأنفس وأنها لتمر من عاد بالظعن ما بين السماء والأرض حتى نرى الظعينة كأنها جرادة عن عمر بن ميمون «فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم» وما عداها قد هلك ومن قرأ بالتاء فهو على وجه الخطاب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) «كذلك» أي مثل ما أهلكنا أهل الأحقاف وجازيناهم بالعذاب «نجزي القوم المجرمين» أي الكافرين الذين يسلكون مسالكهم .
وَ لَقَدْ مَكَّنَّهُمْ فِيمَا إِن مَّكَّنَّكُمْ فِيهِ وَ جَعَلْنَا لَهُمْ سمْعًا وَ أَبْصرًا وَ أَفْئِدَةً فَمَا أَغْنى عَنهُمْ سمْعُهُمْ وَ لا أَبْصرُهُمْ وَ لا أَفْئِدَتهُم مِّن شىْء إِذْ كانُوا يجْحَدُونَ بِئَايَتِ اللَّهِ وَ حَاقَ بهِم مَّا كانُوا بِهِ يَستهْزِءُونَ (26) وَ لَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكم مِّنَ الْقُرَى وَ صرَّفْنَا الاَيَتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27) فَلَوْ لا نَصرَهُمُ الَّذِينَ اتخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا ءَالهَِةَ بَلْ ضلُّوا عَنْهُمْ وَ ذَلِك إِفْكُهُمْ وَ مَا كانُوا يَفْترُونَ (28) وَ إِذْ صرَفْنَا إِلَيْك نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَستَمِعُونَ الْقُرْءَانَ فَلَمَّا حَضرُوهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضىَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ (29) قَالُوا يَقَوْمَنَا إِنَّا سمِعْنَا كتَبًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسى مُصدِّقًا لِّمَا بَينَ يَدَيْهِ يهْدِى إِلى الْحَقِّ وَ إِلى طرِيق مُّستَقِيم (30)
في الشواذ قراءة ابن عباس وعكرمة وأبي عامر أفكهم بفتح الألف والفاء والكاف وقراءة عبد الله بن الزبير آفكهم وقراءة ابن عياض أفكهم بالتشديد .
قوله إفكهم معناه صرفهم وثناهم قال: