فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 4264

[ الفن الأول ] : قي تعداد أي القرآن، والفائدة في معرفتها: إعلم أن عدد أهل الكوفة أصح الأعداد وأعلاها إسنادا، لأنه ماخوذ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وتعضده الرواية الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال: فاتحة الكتاب سبع آيات إحداهن بسم الله الرحمن الرحيم. وعدد أهل المدينة: منسوب إلى أبي جعفر يزيد بن القعقاع القاري، وشيبة بن نصاح، وهما المدني الأول، وإلى إسماعيل بن جعفر، وهو المدني الأخير. وقيل: المدني الأول هو الحسن بن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عمر، والمدني الأخير: أبو جعفر وشيبة وإسماعيل. والأول أشهر. وعدد أهل البصرة منسوب إلى عاصم بن أبي الصباح الجحدري، وأيوب بن المتوكل، لا يختلفان إلا في آية واحدة في ص قوله: فالحق والحق أقول، عدها الجحدري، وتركها أيوب. وعدد أهل مكة منسوب إلى مجاهد بن جبر، وإلى إسماعيل المكي، وقيل: لا ينسب عددهم إلى أحد بل وجد في مصاحفهم على رأس كل آية ثلاث نقط، وعدد أهل الشام منسوب إلى عبد الله بن عامر. والفائدة في معرفة آي القرآن أن القارئ إذا عدها بأصابعه كان أكثر ثوابا لأنه قد شغل يده بالقرآن مع قلبه ولسانه، وبالحري أن تشهد له يوم القيامة، فإنها مسؤولة، ولأن ذلك أقرب إلى التحفظ، فإن القارئ لا يأمن من السهو، وقد روى عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: تعاهدوا القرآن فإنه وحشي. وقال عليه الصلاة والسلام لبعض النساء: اعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات ومستنطقات. وقال حمزة بن حبيب، وهو أحد القراء السبعة: العدد مسامير القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت