فهرس الكتاب

الصفحة 4076 من 4264

قال أبو علي من كسر كان ذلك تفسيرا للنظر إلى طعامه كما أن قوله «لهم مغفرة» تفسير للوعد ومن فتح فقال أنا فالمعنى على البدل بدل الاشتمال لأن هذه الأشياء مشتملة على كون الطعام وحدوثه فهو من نحو «يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه» «وقتل أصحاب الأخدود النار ذات الوقود» وقوله «وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره» لأن الذكر كالمشتمل على المذكور ومعنى «إلى طعامه» إلى كون طعامه وحدوثه وهو موضع الاعتبار قال ابن جني قوله يعنيه بالعين قراءة حسنة إلا أن قراءة الجماعة أقوى معنى فإن الإنسان قد يعنيه الشيء ولا يغنيه عن غيره ألا ترى أن من كان له ألف درهم فيؤخذ منها مائة درهم يعنيه أمرها ولا يغنيه عن بقية ماله أن يهتم به ويراعيه فأما إذا أغناه الأمر عن غيره فإن ذلك أقوى فاعرفه .

الحديقة البستان المحوط وجمعه حدائق ومنه قولهم أحدق به القوم إذا أحاطوا به والغلب الغلاظ شجرة غلباء غليظة قال الفرزدق:

عوى فأثار أغلب ضيغميا

فويل ابن المراغة ما استثارا والأب المرعى من الحشيش وسائر النبات الذي ترعاه الأنعام والدواب ويقال أب إلى سيفه فاستله أي بدر إليه وهب إليه فيكون كبدور المرعى بالخروج قال الأعشى:

صرمت ولم أصرمكم وكصارم

أخ قد طوى كشحا وأب ليذهبا وقال في الأب:

جذمنا قيس ونجد دارنا

ولنا الأب بها والمكرع والصاخة الصاكة لشدة صوتها الآذان فتصمها والقترة ظلمة الدخان ومنه القتار ريح الشواء لأنها كالدخان .

«فإذا جاءت الصاخة» العامل في الظرف في قوله «لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه» أي ثبت لكل امرئ منهم ذلك في وقت مجيء الصاخة .

لما ذكر سبحانه خلق ابن آدم ذكر رزقه ليعتبر فقال «فلينظر الإنسان إلى طعامه»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت