بالرمح «قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم» أي يقول بنو آدم بل لا كرامة لكم أنتم شرعتموه لنا وزينتموه في نفوسنا «فبئس القرار» الذي استقررنا عليه «قالوا ربنا من قدم لنا هذا» أي يدعون عليهم بهذا إذا حصلوا في نار جهنم أي من سبب لنا هذا العذاب ودعانا إلى ما استوجبنا به ذلك «فزده عذابا ضعفا» أي مثلا مضاعفا إلى مثل ما يستحقه «في النار» أحد الضعفين لكفرهم بالله والضعف الآخر لدعائهم إيانا إلى الكفر .
وَ قَالُوا مَا لَنَا لا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الأَشرَارِ (62) أَتخَذْنَهُمْ سِخْرِياًّ أَمْ زَاغَت عَنهُمُ الأَبْصرُ (63) إِنَّ ذَلِك لحََقُّ تخَاصمُ أَهْلِ النَّارِ (64) قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ وَ مَا مِنْ إِلَه إِلا اللَّهُ الْوَحِدُ الْقَهَّارُ (65) رَب السمَوَتِ وَ الأَرْضِ وَ مَا بَيْنهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّرُ (66) قُلْ هُوَ نَبَؤٌا عَظِيمٌ (67) أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضونَ (68) مَا كانَ لىَ مِنْ عِلْمِ بِالْمَلا الأَعْلى إِذْ يخْتَصِمُونَ (69) إِن يُوحَى إِلىَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ (70)
قرأ أهل العراق غير عاصم اتخذناهم موصولة الهمزة والباقون «اتخذناهم» بقطع الهمزة وقرأ أهل المدينة والكوفة غير عاصم سخريا بضم السين والباقون بكسرها وقرأ أبو جعفر إن يوحى إلي إلا إنما بكسر الألف والباقون «أنما» بالفتح .
قال أبو علي في إلحاق همزة الاستفهام في قوله «اتخذناهم سخريا» بعض البعد لأنهم قد علموا أنهم اتخذوهم سخريا وكيف يستقيم أن يستفهم عنه ويدل على علمهم بذلك أنه قد أخبر عنهم بذلك في قوله فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري فالجملة التي هي «اتخذناهم سخريا» صفة للنكرة فأما وجه فتح الهمزة فإنه يكون على التقرير وعودلت بأم لأنها على لفظ الاستفهام كما عودلت بأم في قوله سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم وإن لم يكن استفهاما في المعنى وكذلك قولهم ما أبالي أزيدا ضربت أم عمرا فإن قلت فما الجملة المعادلة بقوله «أم زاغت عنهم الأبصار» في قول من كسر الهمزة في قوله