أو ذكرا وذكرا أو أنثى وأنثى عن ابن زيد وقيل هو أن يجمع في الرحم الذكر والأنثى عن محمد بن الحنفية «ويجعل من يشاء» من الرجال والنساء «عقيما» لا يلد ولا يولد له «إنه عليم» بما خلق «قدير» على خلق من يشاء .
* وَ مَا كانَ لِبَشر أَن يُكلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاى حِجَاب أَوْ يُرْسِلَ رَسولًا فَيُوحِىَ بِإِذْنِهِ مَا يَشاءُ إِنَّهُ عَلىُّ حَكيمٌ (51) وَ كَذَلِك أَوْحَيْنَا إِلَيْك رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنت تَدْرِى مَا الْكِتَب وَ لا الايمَنُ وَ لَكِن جَعَلْنَهُ نُورًا نهْدِى بِهِ مَن نَّشاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَ إِنَّك لَتهْدِى إِلى صِرَط مُّستَقِيم (52) صِرَطِ اللَّهِ الَّذِى لَهُ مَا في السمَوَتِ وَ مَا في الأَرْضِ أَلا إِلى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ (53)
قرأ نافع أو يرسل بالرفع فيوحي بسكون الياء والباقون «أو يرسل» «فيوحي» بالنصب .
قال أبو علي من نصب «أو يرسل» فلا يخلو من أن يكون محمولا على أن في قوله «أن يكلمه الله» أو على غيره فلا يجوز أن يكون محمولا عليه لأنه يصير تقديره ما كان لبشر أن يكلمه الله أو أن يرسل رسولا إليه ولم يخل قوله «أو يرسل رسولا» من أن يكون المراد أو يرسله رسولا أو يكون أو يرسل إليه رسولا والتقديران جميعا فاسدان ألا ترى أن كثيرا من البشر قد أرسل رسولا وكثيرا منهم قد أرسل إليه الرسل فإذا لم يخل من هذين التقديرين ولم يصح واحد منهما علمت أن المعنى ليس عليه والتقدير على غيره فالذي عليه المعنى والتقدير الصحيح ما ذهب إليه الخليل من أن يحمل يرسل على أن يوحي الذي يدل عليه وحيا فصار التقدير ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي وحيا أو يرسل رسولا فيوحي ويجوز في قوله «إلا وحيا» أمران (أحدهما) أن يكون استثناء منقطعا (والآخر) أن يكون حالا فإن قدرته استثناء منقطعا لم يكن في الكلام شيء يوصل بمن لأن ما قبل الاستثناء لا يعمل فيما