و منا الذي أحيا الوئيد وغالب
وعمرو ومنا حاجب والأقارع والكشط القلع عن شدة التزاق والكشط والقشط واحد وفي حرف عبد الله وإذا السماء قشطت والتسعير تهييج النار حتى تتأجج ومنه السعر لأنه حال هيج الثمن بالارتفاع والانحطاط .
ارتفعت الشمس بفعل مضمر تقديره إذا كورت الشمس كورت ولا يجوز إظهاره لأن ما بعده يفسره وإنما احتيج إلى إضمار فعل لأن في إذا معنى الشرط والشرط يقتضي الفعل وجواب إذا قوله «علمت نفس ما أحضرت» فإذا في موضع النصب لأنه ظرف لعلمت وعلى هذا يجري أمثاله والجملة التي هي الفعل المحذوف مع فاعله بعد إذا في موضع جر بإضافة إذا إليها والتقدير وقت تكوير الشمس تعلم كل نفس ما عملته وتجزى به وعلى هذا فهنا اثنا عشر ظرفا كلها إضافة إلى الجمل من قوله «إذا الشمس كورت» إلى قوله «وإذا الجنة أزلفت» والعامل فيها كلها قوله «علمت نفس ما أحضرت» .
أخبر الله سبحانه عن القيامة وشدائدها فقال «إذا الشمس كورت» أي ذهب ضوءها ونورها فأظلمت واضمحلت عن ابن عباس وأبي ومجاهد وقتادة وقيل ألقيت ورمي بها عن أبي صالح والربيع بن خثيم وقيل جمع ضوءها ولفت كما تلف العمامة عن الزجاج والمعنى أن الشمس تكور بأن يجمع نورها حتى تصير كالكارة الملقاء ويذهب ضوءها ويحدث الله تعالى للعباد ضياء غيرها «وإذا النجوم انكدرت» أي تساقطت وتناثرت عن مجاهد وقتادة والربيع بن خثيم يقال انكدر الطائر من الهواء إذا انقض وقيل تغيرت من الكدورة عن الجبائي والأول أولى لقوله «وإذا الكواكب انتثرت» إلا أن تقول يذهب ضوءها ثم تتناثر «وإذا الجبال سيرت» عن وجه الأرض فصارت هباء منبثا وسرابا «وإذا العشار» وهي النوق الحوامل أتت عليها عشرة أشهر وبعد الوضع تسمى عشارا أيضا وهي أنفس مال عند العرب «عطلت» أي تركت هملا بلا راع وقيل العشار السحاب تعطل فلا تمطر عن الجبائي وحكي ذلك عن أبي عمرو قال الأزهري لا أعرف هذا في اللغة «وإذا الوحوش حشرت» أي جمعت حتى يقتص لبعضها من بعض فيقتص للجماء من القرناء ويحشر الله سبحانه الوحوش ليوصل إليها ما تستحقه من الأعواض على الآلام التي نالتها في الدنيا وينتصف لبعضها من بعض فإذا وصل إليها ما استحقته من الأعواض فمن قال أن