فهرس الكتاب

الصفحة 2288 من 4264

سورة النحل

بِسمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَستَعْجِلُوهُ سبْحَنَهُ وَ تَعَلى عَمَّا يُشرِكُونَ(1)يُنزِّلُ الْمَلَئكَةَ بِالرُّوح مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتَّقُونِ(2)

تشركون بالتاء كوفي غير عاصم والباقون بالياء تنزل الملائكة بفتح التاء والزاي والتشديد ورفع الملائكة روح وزيد عن يعقوب وسهل وهي قراءة الحسن والباقون بالياء بكسر الزاي ونصب «الملائكة» وابن كثير وأبو عمرو يخففان ينزل على أصلها وكذلك رويس عن يعقوب والباقون يشددون .

قيل إن التسبيح بالتشديد في اللغة على أربعة أقسام (الأول) التنزيه كقوله «سبحان الذي أسرى» (والثاني) بمعنى الاستثناء كقوله «لو لا تسبحون» أي تستثنون بقولكم إن شاء الله (والثالث) بمعنى الصلاة كقوله «فلو لا أنه كان من المسبحين» (والرابع) بمعنى النور كما جاء في الحديث فلو لا سبحات وجهه أي نوره والروح يأتي على عشرة أقسام الروح حياة النفوس بالإرشاد والروح الرحمة كما ورد في القراءة فروح وريحان والروح النبوة كقوله «يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده» والروح عيسى روح الله لأنه خلق من غير بشر وقيل من غير فحل وقيل لكونه رحمة على عباده بما يدعوهم إلى الله والروح جبرائيل (عليه السلام) والروح النفخ يقال أحييت النار بروحي أي بنفخي قال ذو الرمة يصف الزند والزندة:

فلما بدت كفنتها وهي طفلة

بطلساء لم تكمل ذراعا ولا شبرا

وقلت له ارفعها إليك وأحيها

بروحك واقتته لها قيتة قدرا والروح الوحي في قوله «وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا» وقيل إنه جبرائيل والروح ملك في السماء من أعظم من خلق الله فإذا كان يوم القيامة وقف صفا والملائكة كلهم صفا والروح روح الإنسان وقال ابن عباس في الإنسان روح ونفس فالنفس هي التي يكون فيها التمييز والكلام والروح هو الذي يكون به الغطيط والنفس فإذا نام العبد خرجت نفسه وبقي روحه وإذا مات خرجت نفسه وروحه معا .

«أتى أمر الله» فيه أقوال (أحدها) إن معناه قرب أمر الله تعالى بعقاب هؤلاء المشركين المقيمين على الكفر والتكذيب عن الحسن وابن جريج قال الحسن إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت