أي تصون حديثا وتخزنه كقول الشنفري:
كان لها في الأرض نسيا نقصه
على أمها وإن تكلمك تبلت ومن قرأ قم الليل وضم فيمكن أن يكون ضمه للاتباع .
المزمل المتزمل في ثيابه أدغم التاء في الزاي لأن الزاي قريبة المخرج من التاء وهي أندى في المسموع من التاء وكل شيء لفف فقد زمل قال امرؤ القيس:
كان ثبيرا في عرانين وبله
كبير أناس في بجاد مزمل والنصف أحد قسمي الشيء المساوي للآخر في المقدار كما أن الثلث جزء من ثلاثة والربع جزء من أربعة وهذه من صفات الأجسام فإذا رفعت التأليفات عنها بقيت أجزاء لا توصف بأن لها نصفا أو ثلثا أو ربعا والعرض لا يوصف بالنصف والجزء .
والقديم لا يوصف أيضا بذلك لأن هذه عبارات عن مؤلفات على وجوه فإن قيل فإذا يجب أن لا يكون وصف القديم تعالى بأنه واحد مدحا فالجواب أن معنى قولنا أنه واحد اختصاصه بصفات لا يستحقها غيره وهي كونه قادرا عالما لذاته قديما ونحو ذلك وإذا قيل أنه لا يتجزأ فليس بمدح إلا أن يقال أنه حي لا يتجزأ بخلاف غيره من الأحياء والترتيل ترتيب الحروف على حقها في تلاوتها بتثبت فيها والحدر هو الإسراع فيها وكلاهما حسن إلا أن الترتيل هنا هو المرغب فيه والإلقاء مثل التلقية تقول ألقت على فلان مسألة والأقوم الأخلص استقامة والسبح التقلب ومنه السابح في الماء لتقلبة فيه وقرأ يحيى بن يعمر والضحاك سبخا طويلا بالخاء ومعناه التوسعة يقال سبخت القطن إذا وسعته للندف ومنه قول النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لعائشة وقد سمعها تدعو على سارق لا تسبخي عنه بدعائك عليه أي لا تخففي ويقال لقطع القطن إذا ندف سبائخ قال الأخطل يصف القناص والكلاب:
فأرسلوهن يذرين التراب كما
يذري سبائخ قطن ندف أوتار