فهرس الكتاب

الصفحة 3684 من 4264

لولى وخرج عن الإساءة التي نسبها إليه أبو عثمان من وجهين (أحدهما) أن يكون تخفيف الهمزة من قوله «الأولى» على قول من قال لحمر كأنه يقول في التخفيف للهمزة قبل الإدغام لولى فخرجت اللام من حكم السكون بدلالة حذف همزة الوصل معه فحسن الإدغام فيه (والوجه الآخر) أن يكون أدغم على قول من قال الولي الحمر فلم يحذف الهمزة التي للوصل مع إلقاء الحركة على لام المعرفة لأنه في تقدير السكون فلا يمتنع أن يدغم فيه كما لا يمتنع أن يدغم في نحو رد وفر وعض وإن كانت لاماتهن سواكن وتحركها للإدغام كما تحركت السواكن التي ذكرنا للإدغام وأما ما روي عن نافع من أنه همز فقال عاد لؤلى فإنه كما روي عن ابن كثير من قوله على سؤقه فوجهه أن الضمة لقربها من الواو وأنه لم يحجز بينهما شيء صارت كأنها عليها فهمزها كما تهمز الواوات إذا كانت مضمومة نحو أدؤر والغوؤر وهذه لغة قد رويت وحكيت وإن لم تكن بتلك الفاشية .

المني التقدير يقال منى يمني فهو مان قال الشاعر:

حتى تبين ما يمني لك الماني ومنه المنية لأنها المقدرة والنشأة الصنعة المخترعة خلاف المشيئة وأقنى من القنية وهي أصل المال وما يقتني والاقتناء جعل الشيء للنفس على الدوام ومنه القناة لأنها مما تقتنى والشعرى النجم الذي خلف الجوزاء وهو أحد كوكبي ذراع الأسد وقسم المرزم وكانوا يعبدونها في الجاهلية والمؤتفكة المنقلبة وهي التي صار أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها ائتفكت بهم تأتفك ائتفاكا ومنه الإفك الكذب لأنه قلب المعنى عن جهته وأهوى أي أنزل بها في الهواء ومنه أهوى بيده ليأخذ كذا وهوى يهوي نزل في الهوي فأما إذا نزل في سلم أو درج فلا يقال أهوى ولا هوى وأزفت الآزفة أي دنت الدانية قال النابغة:

أزف الترحل غير أن ركابنا

لما تزل برجالنا وكان قد وقال كعب بن زهير:

بأن الشباب وأمسى الشيب قد أزفا

ولا أرى لشباب ذاهب خلفا والسمود اللهو والسامد اللاهي يقال سمد يسمد قال:

رمى الحدثان نسوة آل حرب

بمقدار سمدن له سمودا

فرد شعورهن السود بيضا

ورد وجوههن البيض سودا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت